الاتفاق الأوروبي التركي بشأن اللاجئين.. ما دخلنا

الاتفاق الأوروبي التركي بشأن اللاجئين.. ما دخلنا - حمص بوست

#حمص_بوست: ما زال الاتفاق الأوروبي التركي بشأن اللاجئين في موقف قلق، ومهدد بالانهيار في أي لحظة، وقد يدفع هذا الكثير من مالكي القوارب المطاطية ( البلمات: جمع “بلم”) لنفخها وتشغيلها من جديد، خصوصاً بعدما بات خفر السواحل والجاندرما جهازان تابعان لوزارة الداخلية التركية وليس وزارة الدفاع، وعلى أمل نعيش إلا أن ذلك قد لا يعني جميع السوريين بشيء.

وفي آخر التصريحات المتعلقة، ننقل عن وكالة “رويترز” النص التالي: “قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يوم الجمعة إن على الحلفاء الأوروبيين تحمل مزيد من المسؤولية بشأن أزمة المهاجرين مشيرا إلى ضرورة وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يتعلق بعودة المهاجرين إلى تركيا ومنح الأتراك حق دخول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرات.” انتهى النقل.

وحتى تكون عزيزي القارئ في صورة ما يجري، نسرد بعض النقاط غير التامة في هذا الاتفاق، مثلاً: “الاتحاد الأوروبي وعبر الكثير من مسؤوليه، أتحف تركيا خلال الفترة الماضية باتهامات حول حقوق الإنسان وما إلى هنالك، وحول استحالة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، أو رفع تأشيرة الدخول عن مواطنيها”، واضطرت أنقرة إلى سحب سفيرها من النمسا، بعدما اعتبرت تصريحات رئيس وزرائها غير مقبولة في ميزان الديبلوماسية.

نقطة أخرى كانت غاية في الأهمية بالنسبة لتركيا، هي التجاهل الأوروبي لأزمة محاولة الانقلاب الفاشلة، والتصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين الأوروبين والتي رحبت في بادئ الأمر بالانقلاب، وهنا لا بد من الإشارة إلى الاستغلال الجيد من قبل روسيا لهذا الأمر، فسارع بوتين ولافروف إلا إطلاق تصريحات مواسية، جعلت عجلة إعادة العلاقات بين أنقرة وموسكو تركض مغشياً عليها، ما جعل تركيا على مسافة أقرب من الاتحاد الأورو-آسيوي (الروسي التركي)، منها إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي الواقع رغم أن الاتفاق الأوروبي التركي دخل حيز التنفيذ فعلياً، أو جزئياً، فإن حركة الهجرة غير الشرعية عبر المياه الإقليمية بين تركيا واليونان لم تتوقف، وشخصياً أعرف كثيرين خرجوا من تركيا بعد بدء العمل بهذا الاتفاق، وهم الآن في دول أوروبا الغربية، وذلك كون اليونان بلد مثل لبنان لا يمكن ضبطه، يجزم من سافر إلى هناك، أنه بإمكانك استئجار دورية للقوات اليونانية والسفر بها براً بحفنة من اليوروهات، وليس هذا كل شيء، فالقضاء اليوناني قبل -بالفعل- مرافعات بعض اللاجئين الذين كانوا مهددين بالترحيل إلى تركيا من جديد.

وأما السبب في كون ذلك كله “ما دخلنا” فيه، ولا يهم معظم السوريين، هو استمرار فرض تأشيرة الدخول إلى تركيا، واستحالة استخراجها لنسبة كبيرة من “نصف الشعب السوري” الذي ما زال صامداً في سورية، بمناطق سيطرة النظام وغير النظام، من معارضة وكُرد وغيرهم من المناضلين وصغار الكسبة، وإذا صحّت الإشاعات المتداولة عن رفع التأشيرة في وقت قريب، قد (والله أعلم) نشهد حركة نفخ غير مسبوقة للقوارب المطاطية، لتعود إلى الازدهار مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنشط حسابات الأوراق الثبوتية المزورة مرة أخرى.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!