ليست سخرية: القضاء اللبناني يحاكم غياث مطر

ليست سخرية: القضاء اللبناني يحاكم غياث مطر - حمص بوست

#حمص_بوست: رغم أن الخبر يدعو إلى السخرية حقاً، إلا أنه حقيقي، طبعاً وفق ما أكد المصدر الذي نثق به، والخبر يا أصحاب هو محاكمة الناشط السلمي ابن مدينة داريا بالغوطة الغربية لريف دمشق، من قبل القضاء اللبناني، وفي المحكمة العسكرية أيضاً، وكأن لبنان لا يكفيه من السخرية وضعه المرهون بأمر ميليشيا إيرانية تمارس الإرهاب، بل عليه أن يدخل في الملف السوري من باب الدعم الشكلي، ورفع عتب “النأي بالنفس”.

وهنا في بلاد المشرق، وفي منتصف الساحل الشامي الممتد من خليج اسكندرون شمالاً، وحتى سواحل سيناء جنوباً، تقع “قطعة السماء” التلمودية، التي رسمت على علمها شجرة أرز رمزاً للنصوص الدينية التي ترمز إلى كينونة لبنان المسيحية، وفقاً للتعريفات التي وضعها منشئوا هذا الكيان مطلع القرن العشرين، عندما اتفقوا عليه مسيحياً إلى جانب إسرائيل اليهودية ودول الأنظمة العربية التي تحكم المسلمين على هواها، وسنكتفي بسرد السيرة التعريفية لهذا البلد، من أجل الولوج الساخر إلى الخبر.

ويقول المحامي اللبناني، نبيل الحلبي، مدير معهد “لايف” لحقوق الإنسان، بمنشور له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك (1)، ما نصه: “منذ ثلاث سنوات بدأت محاكمة وجاهية وغيابية لمجموعة من شباب داريا في المحكمة العسكرية بلبنان، من ضمنهم غياث مطر، بتهمة تشكيل مجموعة مسلحة والاتجار بالأسلحة ..!”، ويسرد “الحلبي” هذه النهفة لمناسبة تهجير أهالي داريا بداعي إنشاء كيانات تلمودية جديدة في مشرق الكشكول، مشرق كل من ايدو الو.

ويتابع الحلبي موضحاً حول السيرة الذاتية لغياث مطر قائلاً: “من لا يعرف غياث مطر هو ناشط مدني، استشهد في معتقلات الأسد عام 2011 بعد انتزاع حنجرته التي كانت تهتف للحرية في المظاهرات، وهو يعتبر من أبرز رموز الحراك السلمي في سورية”، ونزيد على ما قاله مصدرنا أن غياث نظم مبادرة الورود الشهيرة، وذلك بعدما شرع نظام الإرهاب في استخدام آلة الحرب، وزج بقواته المسلحة أمام الشعب السوري بحراكه السلمي الأعزل، وقام مع رفاقه بتوزيع الورود على أفراد قوات النظام في داريّا.

وفي شهر أيلول من العام 2011، وبالكاد كان هناك عدد من المسلحين في صفوف الثورة السورية، اعتقلت قوات النظام الناشط غياث مطر، وفق الأحداث الآتية التي نقتبسها من ويكيبيديا “اعتقل غياث في 6 أيلول 2011 خلال كمين نصبته قوات الأمن السورية، حيث قامت قوات الأمن باعتقال، معن شربجي، شقيق الناشط السياسي المطلوب للأجهزة الأمنية، يحيى شربجي، ثم أجبرت معن على الاتصال بأخيه يحيى وإخباره أنه مصاب، فتوجه يحيى برفقة غياث مطر إلى المكان ليجدوا قوات الأمن بانتظارهم”.

ونتابع الاقتباس عن ويكيبيديا حول استشهاد غياث فتقول “في يوم السبت 10 أيلول 2011 تم تسليم جثمان غياث لذويه إثر وفاته جراء التعذيب الذي تعرض له أثناء الاعتقال، وتم تشييع جثمانه في نفس اليوم، وقتل فتى في السابعة عشر من عمره خلال تشييع جثمان غياث في داريا؛ وأقيمت لغياث مراسم عزاء حضرها سفراء كل من الولايات المتحدة وفرنسا واليابان وألمانيا والدنمارك، وبعد مغادرة السفراء قامت قوات الأمن باقتحام مجلس العزاء حيث أطلقت العيارات النارية والقنابل المسيلة للدموع لفض المجلس”، ننهي الاقتباس.

ويقول المحامي اللبناني، نبيل الحلبي، أن المحكمة العسكرية اللبنانية ما زالت تجري جلسات محاكمة لغياث ورفاقه بتهمة نسيها نظام الإرهاب السوري الذي يرأسه بشار الأسد نفسه، قال تشكيل مجموعة مسلحة واتجار بالسلاح، وكل جلسة يخرج المنادي في بهو المحكمة اللبنانية الموقّرة قائلاً “غياث مطر .. غياث مطر .. غياث مطر .. تؤجل الجلسة لحين جلب المدعى عليه غياث مطر إلى تاريخ (…)”، بكل ما في التفاصيل من سخرية النأي بالنفس، نأي بالنفس ترضاه ميليشيا حزب الله الإرهابية التابعة لتنظيم “الحرس الثوري” الفارسي.


(1)

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!