التحرّش الفارسي والخرط الروسي

التحرّش الفارسي والخرط الروسي - حمص بوست

#حمص_بوست: لا يتعلق التحرش الفارسي بالسفن الحربية الأمريكية بأي ضوابط دولية، أو أي استناد إلى الواقع، فما زال نظام الملالي الفارسي يعيش “جنون العظمة”، ويظن أن بإمكانه الدخول في ميزان القوة العالمية، والفرس لديه يموتون جوعاً بكل معنى الكلمة، ولكن ما يزيد المشهد جنوناً هو تعاطي بعض وسائل الإعلام الروسية جرعة زائدة من المخدرات، ما يؤدي إلى زيادة حجم الخرط الذي تنشره بشكل يومي.

وضيف فقرة اليوم موقع “سبوتنيك” الروسي، الذي ظل حتى فترة قريبة يهاجم تركيا إلى أن تمت استعادة العلاقات معها من قبل بوتين وحاشيته، فانقلب حديث “سبوتنيك” 180 درجة، وأقلع محرر الشأن التركي -ربما- عن تعاطي المخدرات، إلا أن محرر الشأن الفارسي ما زال محافظاً على إفراط التعاطي، فنشر الموقع اليوم تقريراً تحت عنوان “واشنطن قلقة من التهديد (الفارسي) لطائراتها فوق مضيق هرمز”، سرد الموقع فيه حادثة تحرّش الدفاعات الأرضية الفارسية بطائرتين حربيتين أمريكييتن في المنطقة.

ونحن كعرب لا يهمنا إن تقاتل الفرْس والأمريكان ولا “بقشرة بصلة”، إنما الروسي يهمه ذلك، خصوصاً إذا كان نوع المخدر الذي يتعاطاه يتسبب بهذا القدر من “الزهزهة”، ونقل موقع “سبوتنيك” الروسي عن قائد ميليشيا البحرية الفارسية في الحرس الثوري، علي فدوي، قوله إن “الولايات المتحدة إنهاء تواجدها في منطقة الخليج” العربي، طبعاً هو يعتبره خليجا فارسياً لأن الحشيش الذي يزرع في هضبة خرسان ليس له نظير ولا حتى في شمال الشيشان.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مصادر عسكرية (الخبر بصيغة جدية) القول إن طائرتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية، تعرضتا لتحرش من الدفاع الأرضي الفارسي، وأكد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه قبل إعلان الخبر رسمياً، إن الطائرتين تجاهلتا التحرش الذي كان عبارة عن تهديد بإطلاق الصواريخ وإسقاطهما، وذلك لسبب بسيط، هو أن مدى صواريخ الدفاعات الأرضية لدى الفرْس لم يكن مداها يصل إلى المسافة التي تحلق بها الطائرات الأمريكية، وهذا يؤكد لنا نوعية الحشيش الفارسي، عالي الجودة، وقد يكون محرر الموقع الروسي يتعاطى شيئاً من مشتقاته.

ورغم أن الإعلام الروسي منذ العهد السوفيتي معروف بانفصاله عن الواقع إلا أنه يبتعد كثيراً في مناسبات ذات أهمية بالنسبة له، فمثلاً كانت قناة روسيا اليوم (RT) تنشر ببث مباشر وقائع اتصال القيادة العسكرية الروسية، بأحد الضباط الروس في منطقة الكاستيلو شمال حلب، والمنطقة هذه سقطت قبل أكثر من شهر، ولم يعد فيها أي وجود لقوات المعارضة، والنقطة التي كان البث منها تبعد مسافة تصل إلى 16 كيلو متر عن مناطق سيطرة المعارضة، سواء في المدينة أو في الريف الحلبي.

وخلال البث يصدر صوت إطلاق نار من بنادق آلية من طراز “كلاشينكوف” روسية الصنع، ومتابع الفيديو لا بد أن يلاحظ قرب الصوت من التصوير، وهنا يؤكد “#حمص_بوست” أن الخرط الروسي هنا الناتج عن فرط تعاطي المخدرات، يمكن تشخيصه لدى الضابط الروسي ومرافقه السوري في منطقة الكاستيلو، وكذلك لدى المصور والمخرج في هذه القناة الروسية المدعومة بشكل مباشر من الكرملين، ونطالب بفتح تحقيق رسمي بهذا الأمر، فمن غير الممكن أن يتم تبذير أموال دافعي الضرائب في البلاد شبه المتجمدة، من أجل صرفها على تعاطي المخدرات في وسائل الإعلام هنا وهناك.

وللصراحة، فإن وسائل الإعلام الروسية -بشكل عام- تزيد من جرعة المخدرات الموصى بها، للعيش بعيداً عن الواقع، عندما يتعلق الأمر بالمسألة السورية، فما تطالعه من أخبار لديها، يفوق بدرجات ما يمكن أن تقرأها لدى وسائل الإعلام المحلية الموالية لنظام الإرهاب الذي يرأسه بشار الأسد والدته أنيسة، ما يثبت قطعاً أن المخدرات الأجنبية ذات فعالية أقوى من المخدرات المحلية، التي بالكاد تقتصر على مسكبة حشيش يزرعها أحد المواطنين الشرفاء في الخزان البشري لنظام الإرهاب، على جبال الساحل السوري، التي لجأ إليها الجراجمة منذ العهد الأموي، وحافظوا على تقاليد التحشيش منذ ذلك الوقت.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!