حزب البعث الكردي الإشتراكي

حزب البعث الكردي الإشتراكي

#حمص_بوست: لم يكتف “حزب البعث الكردي الإشتراكي”، المعروف باسم “حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سورية (PYD)”، بفرض نفسه على الساحة الكردية في البلاد، بل يحاول تعويم نفسه في عموم الشمال السوري، مستغلاً جبهته الوطنية التقدمية (مجلس سورية الديمقراطية) لهذا الغرض، ولغرض الإضاءة على طريقة تعاطي الحزب مع المسألة، ننصحكم بقراءة عناوين تنشرها وكالة تابعة له سنذكر اسمها بذيل هذا التقرير، وفيما يلي طائفة من أخبارها (التي تهمنا)، نعرضها بطريقتنا الخاصة.

ويستنسخ “حزب البعث الكردي الإشتراكي (PYD)” حالة حزب البعث العربي الإشتراكي المستبد بالسلطة منذ انقلاب 8 آذار 1963، بكل مافيها من منظمات شعبية رديفة للحزب وقوات مسلحة عقائدية، ودورات توعوية بأهمية قضايا الأمة، والبناء عليها للوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة وبأي ثمن كان، ومصدرنا الذي نقتبس منه العنوان التالي (YPG: استمرار هجمات الجيش التركي والمرتزقة)، يصف كل من لا يقاتل إلى جانبه بـ “المرتزقة”، طبعاً من باب الشتيمة وليس من باب الوصف، علماً أن كثيراً من “المرتزقة (وصفاً)” قتلوا في صفوف قواته المسلحة.

وبإمكان أي شخص يقاتل إلى جانب “القوات المسلحة العقائدية” التابعة لحزب البعث الكردي الإشتراكي، أن ينال لقب “مناضل”، حتى لو كان وصفه قبل أشهر “مرتزقة الائتلاف”، فمثلاً نقتبس عنواناً آخر من مصدرنا العزيز، هو (تقديم واجب العزاء لذوي المناضلين في جيش الثوار)، وجيش الثوار -يا سادة- يتزعمه قائد سابق في “جبهة ثوار سورية” التي كان يقودها جمال معروف، قبل أن تحاربه جبهة النصرة وتطرده مع قادته إلى تركيا، ليعود زعيم جيش الثوار مع عصبة من القادة السابقين لجبهة ثوار سورية، إلى حضن حزب البعث الكردي الاشتراكي، وبمال من هنا ومال من هناك استطاع تكون “جيش عرمرم” يخرج دورات تسليحها الكامل أمريكي الصنع، وحتى الملابس الخارجية منها والداخلي أمريكية.

ومثل أي تنظيم رديف لتنظيم أساسي، يزيد حزب البعث الكردي الإشتراكي عن حزب البعث العربي الإشتراكي، باشتراكية كل شيء بين المرأة والرجل، فزعامة الحزب مشتركة بين ذكر وأنثى، وزعامة جبهته الوطنية التقدمية كذلك مشتركة بين ذكر وأنثى، وحتى قواته العسكرية هناك “وحدات حماية الشعب (YPG)” للذكور و “وحدات حماية المرأة (YPJ)” للإناث، وتلاحظ التشابه التوأمي بين الحزبين (الكردي والعربي) حتى في أسماء المنظمات الرديفة مثل “رابطة شبيبة المرأة”، ونحوها.

ولحزب البعث الكردي الإشتراكي قائد رمزي، وشى به في زمن من الأزمان قائد رمزي لحزب البعث العربي الإشتراكي، الأول هو “عبد الله أوجلان”، والثاني هو “حافظ الأسد”، وكان الرمزان أصدقاء “طيزين بلباس”، إلا أن جدية التهديدات التركية في التسعينات أجبرت حافظ على التخلي عن “فلقته” وتسليمه في كينيا لتركيا، ومنذ ذلك الحين ما زال “آبو” (كما يدلعه أتباعه) حبيساً في سجن تركي، وبعد إصلاحات في الدستور التركي تمكن سياسيون في حزب الشعوب الديمقراطية (HDP) من زيارته، رغم أنه لم ينقطع من إرسال الرسائل المكتوبة والمسجلة، وتكركبت الأوضاع من جديد في تركيا، حتى تم فرض العزلة عليه، وتسعى قوى سياسية إلى تشريغ قوانين تسمح بمحاكمة من زاره.

وحتى لا نتدخل في الشأن التركي الداخلي كثيراً، سنحصر اهتمامنا بحزب البعث الكردي الإشتراكي، الذي ما فتئ يستغل أي مظاهرة حتى لو كانت تشييع “مناضلين ومناضلات” لتحويل شعارتها إلى مطالب برفع العزلة عن أوجلان، وطبعاً يدأب قادة الحزب على التأكيد على عدم ارتباطهم بالمنظمة الأم (حزب العمال الكردستاني PKK)، ذلك لأنها تعتبر منظمة إرهابية، أما المطالبة برفع العزلة عن “آبو” فهذا نضال وطني قومي تحتمه ضرورة المرحلة الحرجة والمنعطف التاريخي الذي تعيشه الأمة، واستعر الهتاف مؤخراً بعد إطلاق تركيا عملية “درع الفرات” في الشمال السوري لمحاربة حزب البعث الكردي الاشتراكي وتنظيم الدولة (داعش) على حد سواء، حسب تصريحات مسؤولين تُرك.

وقبل أيام قتل نحو ستة من وحدات حماية الشعب الذكورية في حزب البعث الكردي الإشتراكي، بمنطقة عفرين، قرب الحدود التركية، فنصب الأهالي خيمة اعتصام، فعنون مصدرنا العزيز، الذي هو وكالة أنباء هوار، (المعتصمون في عفرين يطالبون برفع العزلة عن أوجلان)، و (مستمرون في الاعتصام حتى معرفة مصير القائد أوجلان)، و (مهرجان خطابي تنديداً بالعزلة المفروضة على أوجلان)، وفي سياق المطالبة برفع العزلة عن “آبو” عنونت الوكالة (إيزيديات وكلدانيات: أوجلان قائدنا ونحن شعبه)، وعنوان آخر (أهالي ديرك: سنفعل المستحيل لينال القائد أوجلان حريته”).

ومن آخر الطرائف التي نشرتها الوكالة -إن جاز إطلاق التسمية اصطلاحاً- تسجيل يظهر فيه خمسة رجال -مشوربين- وكتف سادس على الطرف الأيسر للصورة، تم فيه (إعلان تشكيل المقاومة الوطنية السورية ضد الإحتلال التركي)، ولم يغفل قارئ الإعلان الإشارة إلى “لواء اسكندرون” الذي لم يسقطه حزب البعث الكردي الإشتراكي من جميع خرائطه ومنشوراته عن الخارطة السورية، رغم أنه أسقط في وقت سابق المطالبة بوطن كردي يجمع شمل “الأمة الكردية” المشتتة بين إيران والعراق وسورية وتركيا، حسب أدبيات زعيمه المعزول في سجنه، آبو.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!