ترامب.. الرئيس الفضيحة

ترامب.. الرئيس الفضيحة

#حمص_بوست: من كان يتخيل أن يفوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية؟! قليلون كانوا يرون فيه شخصية رئيس بمعنى الكلمة، لا حديثه مثل الخلق ولا هيئته مثل البشر، وليس المجال هنا لسرد السلبيات فغالباً ذلك مسألة شخصية ولكن أن يصل شخص “زير نساء” وقح إلى سدة الحكم في أقوى دول العالم بالوقت الراهن، مسألة مثيرة للشفقة، قد يبدو توقيت هذا التقرير متأخراً أربعة عشر شهراً، لكن سببه تصريحات ممثلة أفلام البورنو “ستورمي دانيالز” حول علاقتهما واتفاقها معه على كتمان ذلك.

نعم، إن ترامب هو “الرئيس الفضيحة” ذات مرة تحدث عن جمال ابنته إيفانكا قائلاً إنه كان سيواعدها لو لم تكن ابنته! وذلك كان في مقابلة تلفزيونية قال فيها للمذيع: أليس كذلك؟ المرأة في الفراش. قد تبدو هذه الجمل جزءً من بروباغندا موجهة ضد ممثل الحزب الجمهوري الذي استطاع انتزاع الرئاسة الأمريكية من الحزب الديمقراطي بعد ولايتين مملتين لباراك أوباما بالكاد تم خلالهما قتل أسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة وتوقيع اتفاق البرنامج النووي الإيراني.

مؤخراً ظهرت ممثلة أفلام البورنو “ستورمي دانيالز” في برنامج شهير على شاشة شبكة “سي بي إس” الأمريكية وحققت تلك الحلقة مشاهدات قياسية حسب وكالة سبوتنيك، كشفت فيها تفاصيل تلك “الليلة الحمراء” مع رئيس بلادها حالياً دونالد ترامب، إذ قالت إنها كانت في شهر تموز/يوليو من العام 2006 وإنه أخبرها بشبه ابنته إيفانكا لها! -يبدو أن له قروناً طويلة حقاً- ورغم أن “دانيالز” محترفة تمثيل في أفلام البورنو، إلا أنها وصفت الموقف بـ “السيء” إذ كان ترامب حينها يبلغ من العمر ستين عاماً وهي في السابعة والعشرين.

في السابق كانت علاقات غرامية كفيلة بالإطاحة برؤساء من سدة الحكم في الولايات المتحدة، أو تهديد عرشهم على الأقل، مثلما حدث مع الرئيس السابق بيل كلينتون في فضيحة مونيكا لوينسكي، لكن ترامب “جاب العيد” تماماً إلى بلاد العم سام، إذ قالت تلك الممثلة “البورنوغرافية” إنها تعرضت للتهديدات إن تكلمت عن تلك “الليلة الحمراء” واضطرت لتوقيع “اتفاق صمت” لدى محامي الرئيس الأمريكي حالياً دونالد ترامب وقبل أسبوع ونصف من حملته الانتخابية دفع محاميه مايكل كوهيين مبلغاً مقابل ذلك.

الغريب في القصة بل ربما الأكثر فضائحية بكل ما سبق هو تهديد فريق المحاماة الخاص بالرئيس الأمريكي بأن تصريحات “العاهرة المأجورة” تعتبر انتهاكا لـ “اتفاق الصمت” وبالتالي عليها دفع غرامة قدرها مليون دولار مقابل كل انتهاك أي عليها دفع ما مجموعه عشرين مليون دولار أمريكي! وترى ممثلة البورنو ستورمي دانيالز أنها بتصريحاتها تدافع عن نفسها، إذ سبق أن نفى مقربون من ترامب الأنباء التي تحدثت عن هذه العلاقة، وحتى تكتمل الصورة السوريالية للقضية إليكم ما قالته هذه الممثلة: “لقد كنت على ما يرام تماماً عندما لم أتحدث عن الأمر، ولكني لست بخير عندما ينظر إلي الناس بأنني كاذبة، أو يعتقدون أنني فعلت هذا من أجل المال”.

حقاً علينا الاكتفاء بهذا القدر، وطرح التساؤلات الأساسية: ماذا يصنع إنسان بهذه الأخلاق في موقع كرئاسة الولايات المتحدة؟ أي نوعٍ من السياسة سيمارس؟ هل ستكون أقل من علاقته بممثلة أفلام بورنو؟ هذه التساؤلات لا تقتصر على شؤون الولايات المتحدة بل أيضاً على الشؤون الدولية، شخص بهذه الأخلاق وهذه الفضائحية والتهور سيقود العالم إلى الجحيم دون شك.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!