لماذا علينا التصديق بأن حزب الاتحاد الديمقراطي ليس تابعاً لحزب العمال الكردستاني؟

لماذا علينا التصديق بأن حزب الاتحاد الديمقراطي ليس تابعاً لحزب العمال الكردستاني؟

#حمص_بوست: يعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سورية (PYD) أبرز أحزاب المكون الكردي، ويعتبر نفسه الوصي على هذا المكوّن، والأحزاب والتجمعات الأخرى بالكاد لديها حرية الموافقة على ما يطرحه، سواء كان ذلك ضمن الالتزام برؤى مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوج آلان أو الالتزام التام بتلك الرؤى! تماماً كتنظيم الجبهة الوطنية التقدمية بالنسبة لحزب البعث لدى النظام السوري، البعض أهدافه الوحدة والحرية والاشتراكية والبعض الآخر يخربط ترتيب الكلمات فقط!

رغم ذلك يدعي موالو حزب الاتحاد الديمقراطي أنهم ليسوا تابعين لحزب العمال الكردستاني (PKK)، نعم يرون أن رؤى آبو (آراء عبد الله أوج آلان) تختلف عن حزبه، كيف ولماذا هذا يحتاج تأويلاً ليس متاحاً في الوقت الحالي، يعني علينا أن نقول لهم: “تكرم عيونكم أنتم لا تتبعون لحزب العمال الكردستاني، وليس هناك معسكرات لمسلحيه في الشمال السوري، وقياديوه لا يتحكمون أبداً بمنظومة الإدارة الذاتية”، هذا الكلام إن قلته لمناصري حزب الاتحاد الديمقراطي سيسرون لك إن لم تكن كردياً.

أما إن كنت كردياً أو من سكان الشمال السوري، فسيلعنون سلالتك إن تلفظت بكلمة عن آبو، الصديق الأول لحافظ الأسد، رغم أن الأخير خانه بليلة ليس فيها ضوء قمر، ويقول البعض إنه سلمه باليد ولم يسفّره إلى خارج سورية وأن الحديث عن عملية مخابراتية محض رواية، المهم أن هذا ليس المهم في الموضوع.

الموضوع بما فيه أن المسألة تتعلق بمنظومة متشعبة جداً، إذ يقود حزب الاتحاد الديمقراطي نظام الإدارة الذاتية الغامض بحد ذاته، إذ المفروض أنه أشبه بحكومة أمر واقع في الشمال السوري، تلك الحكومة من المفترض أيضاً أنها تابعة لـ “مجلس سورية الديمقراطية” الذي يقود أيضاً “قوات سورية الديمقراطية” ولكن نظرياً فقط! إذ أن تلك القوات رغم أنها تضم قوات من مكونات أخرى كجيش الثوار ولواء السلاجقة إلا أنها خاضعة كلياً لقيادة “وحدات حماية الشعب (YPG)” و “وحدات حماية المرأة (YPJ)” التابعة مباشرة لقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي! وكل ذلك معقود بحبال الود في جبال قنديل!

حسنٌ، ما الجديد؟ لا جديد في الواقع، لكن حزب العمال الكردستاني (PKK) مصنّف عالمياً على أنه تنظيم إرهابي، ورغم ذلك فإن جناحه السوري يحظى بدعم مباشر ومنقطع النظير من الولايات المتحدة، الأمر الذي وضع الأخيرة في مواجهة مباشرة مع حليفتها الأولى في الناتو (تركيا) التي أطلقت عدة عمليات ضد الحزب في العراق وسورية كضربة استباقية وذلك بعد سنوات من انهيار التهدئة بين السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني، أي أن علاقة حزب الاتحاد الديمقراطي بحزب العمال الكردستاني هي العامل الأول في مصير شمال سورية بشكل عام، وما حدث في منطقة عفرين مثال واضح وصريح لا يحتاج لشرح.

في النهاية هل يجب علينا التصديق بأن حزب الاتحاد الديمقراطي ليس تابعاً لحزب العمال الكردستاني؟ بالطبع لا، فليقلع كل ذي شوكٍ شوكه بيده.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!