مشروع تعديل دستوري في الجزائر يسمح للرئيس مواصلة ولايته بعد وفاته

مشروع تعديل دستوري في الجزائر يسمح للرئيس مواصلة ولايته بعد وفاته

#حمص_بوست: تدرس الجهة المعنية بالتعديلات الدستورية في الجمهورية الجزائرية مشروع تعديل على دستور البلاد يسمح بموجبه لرئيس الجمهورية الاستمرار في ولايته الرئاسية حتى إن وافته المنية وصاحب الأمانة أخذ أمانته، وذلك من باب الوفاء والمودة للرئيس الذي تحمّل الشعب طيلة عقدين من الزمان تقريباً، حتى إن انتهى جسده من أداء الوظائف الفيزيائية والكيميائية والرياضية وغيرها من طقوس الحياة البشرية الكئيبة!

وترمي الجهات المعنية من هذه التعديلات إلى قطع الطريق أمام ظاهرة الشائعات التي تطال فخامة رئيس الجمهورية، حول مفارقته الحياة أو دخوله في غيبوبة بين الحين والآخر، خصوصاً وأن الأمور وصلت إلى وصف أحدهم للرفيق بوتفليقة بأنه “دمية مخفيّة” وذلك ما رد عليه رئيس الوزراء بالنفي، وربما كان حساب سكايب لدى رئاسة الجمهورية معطلاً حتى لا يصدر النفي عنها بل عن رئاسة الوزراء في هذا الشأن.

حيث صرّح رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى في مؤتمر صحفي يوم السبت 14 نيسان/إبريل (افريل) بأن “ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الأخير أثبت أنه ليس دمية مخفية”، معبراً عن سعادته إن استمر بوتفليقة البالغ من العمر واحداً وثمانين عاماً في الحكم، وجاء تعليق أويحيى بعد الأسئلة التي طرحت حول سبب مشاركة بوتفليقة على كرسيه المتحرك في تدشين مسجد ومحطة ميترو في العاصمة الجزائر وقال رئيس الوزراء الجزائري: “إذا لم يظهر الرئيس، الكل يسأل عنه وإذا ظهر تفسرون ذلك بأنه توديع أو طلب للولاية الخامسة. ما يهمنا هو أن الشعب شاهد الرئيس وفرح به”.

بعيداً عن الأقاويل والسخرية من الواقع الصعب، فإن بوتفليقة يظلّ واحداً من مقاتلي “جيش التحرير الوطني الجزائري” إبّان ثورة المليون شهيد وإن تم انتخاب رجل آخر بدماء جديدة فإن جيل الثورة تلك سيطوي صفحة من تاريخ واحد من أهم بلدان شمال إفريقيا، وقد انتخب بوتفليقة رئيساً للجزائر أول مرة في العام 1999 وتولّى السلطة لأربعة ولايات متتالية، إلا أن صحّته اعتلّت كثيراً منذ العام 2014 عندما أصيب بجلطة دماغية أدخلته المستشفى لأكثر من شهرين.

الجدير ذكره أن بوتفليقة (أو ربما الجهات المعنية) نجح في تعديل الدستور الجزائري عام 2008 ليترشح إلى ولايتين رئاسيتين جديدتين، ولا يعتبر حديثنا عن مقترح تعديل دستوري جديد بشأن متابعة رئيس الجمهورية لمهامه بعد وفاته أمراً مختلفاً كثيراً، ولكن المصيبة أن يتم التعديل إلى أحقيته بالترشح حتى بعد الوفاة!

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!