نتيجة غير متوقعة في الانتخابات الرئاسية المصرية!

نتيجة غير متوقعة في الانتخابات الرئاسية المصرية!

#حمص_بوست: أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر اليوم السبت 2 نيسان/إبريل رسمياً فوز المرشح عبد الفتاح السيسي بنسبة 97.8% من إجمالي أصوات الناخبين الذين شاركوا في الانتخابات الرئاسية بمصر، التي أجريت قبل بضعة أيام، وذلك ما أثار دهشة المتابعين للعملية السياسية في مصر التي تعتبر مثالاً يحتذى على المستوى العربي والدولي، خصوصاً وأن الصين اتخذت مؤخراً خطوةً بهذا الاتجاه حيث ألغت تحديد عدد الولايات المتاحة لرئيس الجمهورية، وهو ما أثار إعجاب الرئيس الفضيحة في الولايات المتحدة، دونالد ترامب.

لم يكن أحد أبداً يتوقع فوز عبد الفتاح السيسي، إذ أنه لم يطرح برنامجاً انتخابياً، على عكس المنافس الذي بالكاد يعرف بعضهم اسمه الذي لم يتم البحث عنه أثناء كتابة هذه الأسطر لعدم أهميته، فقد خسر الانتخابات، وحتى المرشح عبد الفتاح السيسي لم يكن يعلم بوجود مرشح منافس له في هذه الانتخابات، حيث أنه لطالما قال في مقابلاته التلفزيونية إن الانتخابات “فيها ناس بتقول آه (نعم) وناس بتقول لأ” بهذه البساطة اختصر سيادته العملية الانتخابية، وحتى لا يكون هناك شائبة في هذه العملية تم استدعاء مراقبين دوليين، يا عيني عليهم.

هؤلاء المراقبين كانوا خواجات فعلاً وقولاً، إذ أنهم عمّروا الشيشات في إحدى القاعات الانتخابية، أو ربّما عمّرها لهم أحدهم من باب كرم الضيافة، وهذا ليس حديثنا، رغم سطوة حكام مصر السابقين (جمال عبد الناصر، وأنور السادات، وحسني مبارك) إلا أن السيسي استطاع خلال خمسين سنة تعليم نفسه السياسة، كما قال بأحد اللقاءات الجماهيرية، صحيح أنه ضابط برتبة فريق إلا أنه لا يقبل من أي شخص أن يتكلم بغير تخصصه، ومستعد لشخط أي أحد يخرق هذه القاعدة، مثلما حدث مع احد نواب مجلس الشعب في اجتماع جماهيري أيضاً، عندما قال له الريّس: انت عارف يا ابني بتتكلم إيه؟ الكلام ده انت دارسه؟

كل ما سبق لا يجب أن يحرف نظرنا عن المحور الأساسي، العملية الانتخابية، صحيح أن المرشح الآخر ليس مهماً، وأن المنافسين الآخرين بعضهم سجن وبعضهم أجبر على سحب ترشيحه وبعضهم الآخر نزل في الفندق لأن منزله قيد التعزيل، إلا أن النزاهة واضحة في هذه الانتخابات، الصناديق موجودة، وفرز الأصوات استمر لبضعة أيام، والفوز لم يكن 99% أو 100% كما يفعل الذين يحبون البقاء على عرش الحكم -لا سمح الله- بل كانت 97.8% وهذا بفضل من الله يثبت النزاهة منقطعة النظير، أما انتخابات تركيا أو تونس فتلك بلاد فسق وفجور والعياذ بالله لا يجوز التشبه بها، وصحيح ان السلام مع إسرائيل دافئ، لكن هذا لا يعني العدوى في مجال الانتخابات.

الآن وبعد الفوز المؤزر لا بد أن جماعة الإخوان المجرمة ستكون في أكثر أشد حالات الغيظ، نعم لقد قلع الرئيس أعينهم وفاز في الانتخابات، صحيح أنهم في السجون أو مهجرون، وهذا مأواهم وبئس المصير، ولكنهم مغتاظون بالتأكيد، لا حاجة للبرامج الانتخابية ولا لإثبات النجاح في الولاية الرئاسية الأولى ولا لأي نوع من أنواع التحسّن العام، المهم أن الانتخابات جرت والسيسي فاز.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!