هل بدأت الحرب الدولية في سورية؟

هل بدأت الحرب الدولية في سورية؟

#حمص_بوست: قبل ستة عشر يوماً اجتمع في العاصمة التركية أنقرة رؤساء دول تركيا (رجب طيب أردوغان) وإيران (حسن روحاني) وروسيا (فلاديمير بوتين)، وللأمانة تعددت القراءات بشأن نتائج القمة، إذ كانت خاتمتها كمقدمتها، ولم يصرّح أي من الزعماء الثلاثة بما يختلف عن شريطه المعتاد، ورغم ذلك هناك من قال إن القمة كانت “إعلان لانتهاء الحرب الأهلية في سورية” وذلك بغياب أي شخص سوري عن هذه القمة أو عن التحضير لها، لا من النظام ولا من المعارضة ولا أي سوري ولو بالخطأ لم يحضر هذه القمة!

المهم، ما كان قبل هذه القمة “حمادة” وما بعدها “حمادة تاني خالص” -على رأي أحمد حلمي في فيلم بلبل حيران- إذ وقعت الضربة الثلاثية (الأمريكية – الفرنسية – البريطانية) ضد النظام السوري فجر الرابع عشر من شهر نيسان/إبريل الجاري، قد يعتبر كثيرون أنها ضربة فاشلة، ولكن الخلاف على درجة فشلها، نعم لقد دمّرت أهدافها، لكنها باتت من الآن وصاعداً ذريعة سيتخذها نظام الإرهاب لاتهام معارضيه بـ “الخيانة” وهذه المرة بدليل علني عبر فضائيات الكرة الأرضية قاطبة!

دعكم من قصة التشويش الالكتروني الذي أدى لإطلاق صواريخ وما إلى ذلك من “العلاك المصدي” الذي جرى الحديث عنه في السابع عشر من شهر نيسان/إبريل الجاري، فحتى إن كانت إسرائيل قد ضربت بالفعل فلن تعلن ذلك رسمياً، ولن يحدث ذلك قبل عشر سنوات عندما ترفع السرية عن ملفاتها العسكرية، مثلما حدث بقضية موقع الكُبر في البادية السورية الذي قصفته في العام 2007 ورفعت السرية عن الوثائق والمعلومات المتعلق به في الحادي والعشرين من شهر آذار/مارس الماضي فقط!

موضوع دي ميستورا

نعود لسؤال العنوان: هل بدأت الحرب الدولية في سورية؟ والجواب: هي لم تبدأ فعلاً لكنها أوشكت نظرياً، وأعتقد أن غالبية السوريين يفكرون بأنها -إن وقعت- لن تجعل الأمور أسوأ مما هي عليه بالنسبة لهم، على مبدأ “خربانة وخربانة”! بل إن البعض يتمنى وقوعها في أقرب وقت حتى يتعذّب كل من حشر إصبعه في أمر الشعب السوري يوماً، وبالمناسبة المبعوث الأممي الخاص بسورية ستيفان دي ميستورا لم نسمع صوته إلا بحلول اليوم الجمعة 20 نيسان/إبريل، بعدما أصبح “الضرب ضرب والهرب هرب” وقال شو: مقتنع بأن الحل الوحيد للمسألة السورية هو الحل السياسي!!!!!!

يا حبيبي يا دي ميستورا، من المحتمل أنه كان في إجازة خلال الأيام الماضية، أو أنه يرى في الحشود العسكرية الأمريكية والروسية والتركية والإيرانية ألعاباً نارية، هذا وربما لم يخبره أحد بأن العم دونالد ترامب عزم الدول العربية لتشكيل تحالف والدخول إلى سورية، إذ كانوا مستحيين طيلة السبع سنوات الماضية وانتظروا عزيمة أبو إيفانكا، موجبين جماعتنا.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!