أيها السوريون: لا تأملوا خيراً من الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي

أيها السوريون: لا تأملوا خيراً من الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي

#حمص_بوست: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء 8 أيار/مايو 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني من جانب واحد، الاتفاق الذي تم إبرامه بين مجموعة الـ5+1 وإيران بعد مفاوضات ماراثونية انتهت في أيار/مايو من العام 2015، ما يهمنا في الآتي هو رصد ردود فعل السوريين ولكن دون ذكر أسماء حول هذا الانسحاب لنخلص إلى موضوع العنوان وهو دعوة السوريين لعدم عقد أي أمل على الخطوة الأمريكية.

ولكن في البادية لا بد من الإشارة إلى أن شخصية الرئيس الأمريكي تعجب كثيرين بدعوى جرأته التي تصل أحياناً درجات لا تحتمل، هؤلاء رأوا في انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران انتصاراً عليها، ولهم حساباتهم الخاصة في ذلك، ربما يعتقد بعضهم أن ذلك سيؤدي إلى الضغط على الميليشيات الطائفية في سورية وبالتالي انسحابها مثلاً! أو تخفيف دعمها لنظام الإرهاب بزعامة بشار الأسد في دمشق، وكل ذلك مستبعد في المدى المنظور وفقاً لتحليلات سوريين آخرين.

اقرأ أيضاً: الرئيس الأمريكي يعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران من جانب واحد

كذلك تجدر الإشارة إلى أن هذه التحليلات ليست صادرة سوى عن مستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي مع حفظ الألقاب، حيث يرى آخرون أن الضغط الأمريكي لن يكون هدفه دعم الثورة السورية أو المعارضة أو فريق مناهض لإيران في سورية أو في الشرق الأوسط بشكل عام، إذ كان الرئيس الأمريكي واضحاً بأن رفضه للاتفاق كان بسبب إغفال برنامج الصواريخ البالستية والغبن الاقتصادي بعد إجبار الدول الكبرى على البدء برفع العقوبات عن إيران منذ إبرام الاتفاق، ورغم أن ذلك الرفع كان تدريجياً لكن ذلك لم يعجب ترامب.

في حين احتج شركاء الولايات المتحدة الغربيون على قرار رئيسها بالانسحاب من القرار بدعوى إثبات فرق منظمة حظر انتشار الأسلحة النووية التزام إيران بما عليها من الاتفاق، وذلك ما دفع شريحة واسعة من السوريين إلى النظر للأمر على أنه شرخ في التحالف الغربي وهذا غريب حقاً، إذ أن غالبية أصحاب هذا الرأي كانوا ينظرون للدول الأوروبية على أنها تابعة للولايات المتحدة، ورغم ذلك فإن المنطق النسبي ما زال موجوداً، ولكن البعض وصل لمرحلة التبشير بالحرب، وتعمدت استخدام كلمة “تبشير” لأننا كسوريين ألفناها ولم نعد نخشاها كثيراً حتى يحذر أحد منها، بل إن البعض يتمنى أن تعم الحرب المنطقة والعالم، هذا أمر واقع.

اقرأ أيضاً: النظام يتابع عد العصي وإيران تأكلها

النتيجة

في الختام لا يمكن البت بأي تحليل كان لأنه في البداية خاضع لهوى قائله أو كاتبه ولا حتى ما ورد فيما سبق لأنه مجرد رأي شخصي، وشخصياً لا أرى ضرورة للتفاؤل أبداً، مثلاً يوم الضربة الثلاثية التي سبقها أسبوع من التهديدات، فضّلت أن أحارب أي أمل بنتيجة إيجابية لهذه الضربة، وحين وقوعها لم أتفاجأ أبداً بأنها لم تكمل ستين دقيقة (ساعة واحدة) ولم أتفاجأ بتاتاً عندما اعتبرها نظام الإرهاب “عدواناً ثلاثياً”، وكنت على يقين مسبق بأن ما بعدها ليس كما قبلها بل هو أسوأ وذلك ما كان، لم يبقَ هناك مقاتلون للثورة السورية لا في الغوطة ولا في القلمون ولا في ريف حمص.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!