الاتحاد الأوروبي: على رقبتنا الاتفاق مع إيران

الاتحاد الأوروبي: على رقبتنا الاتفاق مع إيران

#حمص_بوست: قال وزير الملية الفرنسي برونو لو مير في مقابلة تلفزيونية اليوم الأحد 20 أيار/مايو 2018 إن “الاتحاد الأوروبي بمقدوره تعويض الشركات الأوروبية التي قد تواجه عقوبات من الولايات المتحدة بسبب تعاملها مع إيران”، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني، خصوصاً وأن الأوروبيين رفضوا الانضمام إلى الولايات المتحدة في العودة إلى مقاطعة إيران.

وحتى تكون عزيزي القارئ على بينة فإن الانسحاب الأمريكي لم يكن سوى للأضرار الاقتصادية التي لحقت بالاقتصاد الأمريكي، وكذلك فإن القرار الأوروبي بالابقاء على الاتفاق لك يكن كرمى لعيون محمد جواد ظريف أو حسن روحاني ولا حتى لعيون مرشد الثورة الإيراني علي خامنئي، بل للحفاظ على المصالح الاقتصادية الأوروبية.

اقرأ أيضاً: بالفيديو: متظاهرون يضرمون النار بمقر للشرطة الإيرانية في محافظة فارس

وقد صرّح وزير المالية الفرنسي أيضاً بأن الاتحاد الأوروبي لديه قواعد وتشريعات يعود تاريخها إلى العام 1996 تسمح له بالتدخل لحماية الشركات الأوروبية من أي عقوبات أمريكية، وأضاف لو مير أيضاً أن بلاده فرنسا تريد من الاتحاد الأوروبي التشدد في موقفه بهذا الصدد، وحسب وكالة رويترز فإن العام 1996 شهد محاولة الولايات المتحدة “فرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تجري معاملات تجارية مع كوبا”، فما كان من الاتحاد الأوروبي إلا أن  أجبر واشنطن على التراجع بالتهديد بعقوبات انتقامية.

وهكذا تبدو خارطة العلاقات الدولية القادمة أكثر تعقيداً مما هي عليه الآن، فبينما تتقارب الدول الأوروبية مع النظام الإيراني، تسعى روسيا إلى اكتساب مزيد من الثقة لدى الأوروبيين أيضاً، خصوصاً بعدما رفع ترامب شعار أمريكا أولاً في حملته الانتخابية إلى جانب شعاره الأول “اجعل أمريكا عظيماً من جديد”، وقد قام في سبيل تطبيق شعاراته بسلسلة من الخطوات الفظّة على الصعيد العالمي، منها الانسحاب من اتفاقية التجارة عبر المحيط الهادي، ومطالبة الشركات التقليديين لبلاده (اليابان وكوريا الجنوبية ودول الخليج) بدفع المزيد من المال مقابل الاتفاقات الأمنية المتفق عليها مسبقاً.

اقرأ أيضاً: الرئيس الأمريكي يعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران من جانب واحد

وبناء على خطوة الرئيس الأمريكي في الملف الإيراني فإن الشركات الأوروبي التي تخوض في الأعمال المشتركة مع إيران خطر الوقوع في العقوبات الأمريكية، وقال وزير المالية الفرنسي إن الاتحاد الأوروبي لن يسمح للولايات المتحدة بأن تكون الشرطي الاقتصادي للعالم”، مشيراً إلى أهمية التزام “إيطاليا بتعهداتها الخاصة بموازنة الاتحاد الأوروبي في ضوء خطط الحكومة الائتلافية الجديدة التي تسعى لزيادة الإنفاق في داخل إيطاليا”، مشيراً إلى أن يثير مخاوف الاتحاد الأوروبي، أي أنه يقول لهم: ادفعوا للاتحاد أولاً ثم دبروا رؤوسكم.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!