التحالف ينهي عمله في العراق ويحتفظ بخازوق جحا في سورية

التحالف ينهي عمله في العراق ويحتفظ بخازوق جحا في سورية

#حمص_بوست: أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يوم الاثنين 30 نيسان/إبريل 2018 إغلاق مركز قيادة قواته البرية في العراق، وذلك في بيان جاء فيه أيضاً أن علاقته بالقوات العراقية سوف تتطور من حيث “الدعم وتمكين العمليات القتالية إلى التدريب وتطوير القدرات المتعلقة بتحقيق الاكتفاء الذاتي للأمن العراقي”.

وعلّقت وكالة رويترز على ذلك بالقول إنه تلميح إلى “نهاية العمليات القتالية الرئيسية ضد تنظيم الدولة في العراق”، وذلك بعدما أعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادية النصر على التنظيم في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، وذلك بعد مضي خمسة أشهر على استعادة قواته السيطرة على مدينة الموصل، أهم معاقل التنظيم سابقاً، بعد معارك طويلة الأمد وقصف مكثّف أسفر عن دمار واسع ونزوح مئات آلاف المدنيين.

إلا أن التنظيم ما زال موجوداً في سورية وقد نفّذ مؤخراً هجمات ضد مواقع قوات سورية الديمقراطية وقوات نظام الإرهاب في البادية، وأشارت الوكالة إلى أن التنظيم ما زال ينفذ كمائناً في أرجاء مختلفة من العراق أيضاً، وورد في بيان التحالف الدولي أيضاً ما يلي: تم إغلاق مركز قيادة المكون البري للقوات المشتركة اليوم في احتفال ببغداد مما يشير إلى نهاية العمليات القتالية الكبرى ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والإقرار بتغيير تكوين التحالف ومسؤولياته”.

من جهته المبعوث الأمريكي لدى التحالف بريت ماكغورك قال بتغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “من الفلوجة إلى تكريت وبيجي والرمادي وسنجار والموصل والنقاط الواصلة بينها.. يفخر تحالفنا بالوقوف إلى جانب القوات العراقية والبمشركة التي حررت بلدها و4.5 مليون مواطن من تنظيم الدولة”، أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ فقال بتصريح سابق إن “الدرس المستفاد من العراق هو أن الرحيل المبكر جداً ينطوي على خطورة لأننا قد نضطر للعودة إلى العمليات القتالية”، في إشارة إلى قرار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بسحب قوات بلاده من العراق عام 2011.

في سورية

تأتي هذه التطورات في حين توقفت فجأة عمليات كل من التحالف الدولي وقوات سورية الديمقراطية التابعة له والقوات الروسية وقوات نظام الإرهاب، ضد تنظيم الدولة في البادية السورية تزامناً مع العملية التركية في عفرين (غصن الزيتون) وعزت قوات التحالف ذلك إلى تفضيل مقاتلي قوات سورية الديمقراطية الذهاب للمساعدة في الدفاع عن المنطقة التي وقعت تحت سيطرة فصائل المعارضة المدعومة من تركيا في نهاية الأمر.

وتعزز الصورة الحالية لخارطة توزع مناطق السيطرة استمرار وجود واضح لتنظيم الدولة على طول الشريط الحدودي بين سورية والعراق خصوصاً في محافظة دير الزور، وبشكل أقرب إلى “خازوق جحا” الذي تركه في داره بعد بيعها شرط أن يعلق عليه ما يشاء، وهذا ما يريده الحلفاء الغربيون على ما يبدو وذلك لحين انتهاء تقسيم الكعكة السورية بين اللاعبين الفاعلين، خصوصاً وأن حلفاء آستانة انتهوا (تقريباً) من تقسيم الشطر الخاص بهم.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!