الكرملين يستدعي بشار مجدداً

الكرملين يستدعي بشار مجدداً

#حمص_بوست: استدعت الرئاسة الروسية (الكرملين) رأس نظام الإرهاب من دمشق بشار الأسد للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير علي بوتين (أبو علي) مساء الخميس 18 أيار/مايو 2018 وذلك في منتجع سياحي مطل على البحر الأسود ووفقاً لوكالة رويترز فإن المقابلة “تركزت على الصراع في سورية وسلطت الضوء على وضع موسكو بصفتها الداعم الرئيسي لبشار”.

وهذه هي الزيارة الثالثة لبشار الأسد إلى روسيا منذ بدء الثورة ربيع العام 2011، إحداها كانت بكبين طائرة شحن عسكرية، واستغل بشار استدعاءه الجديد لتقديم التهاني والتبريكات للرئيس الروسي بمناسبة إعادة انتخابه وتنصيبه مرة رابعة وثانية على التوالي في العرش الروسي، كما لم ينسَ توجيه الشكر للجيش الروسي الذي أنقذ نظامه من السقوط منذ تدخله في شهر أيلول/سبتمبر من العام 2015، وحتى تاريخ تحرير هذا التقرير، فجر الجمعة 18 أيار/يوليو 2018.

اقرأ أيضاً: ليلة السفر إلى موسكو

ونقلت وكالة رويترز عن بشار الأسد قوله إن “مساحة سيطرت الإرهابيين في سورية أصبحت أصغر بكثير وخلال الأسابيع الأخيرة فقد مئات آلاف السوريين عادوا إلى منازلهم وهناك ملايين أيضاً في طريقهم إلى العودة وهذا يعني المزيد من الاستقرار، وهذا الاستقرار هو باب واسع للعملية السياسية التي بدأت منذ سنوات”، ويمكن قراءة الكثير من الأكاذيب في تصريح بشار المنقول آنفاً، إذ أن ما يتحدث عنه من عملية سياسية بدأت قبل سنوات لا يعترف بها أحد سوى نظامه المجرم، وبشأن عودة الملايين فغالباً لم يأخذ إذناً من إيران وميليشيا حزب الله بشأن التصريح في هذا الشأن، إلا إنْ انتهى من تجنيس أتباع الفرق المتطرفة التي حاربت إلى جانبه بدعوى حماية المقدسات كما حاربت الميليشيات الصهيونية في فلسطين لحماية الأرض المقدسة قبل العام 1948.

موقف بشار الأسد بدى كموقف التلميذ الذي يقرأ على مدرّسه نصّاً يعرفه المدرس منذ التسعينيات أثناء حرب الشيشان، فقد صرّح بشار بأن لدى نظامه “الكثير من الحماسة للعملية السياسية”، نعم هكذا قال، لكنه قال أيضاً “إن هناك دولاً في العالم لا ترغب أن ترى هذا الاستقرار كاملاً في سورية”، والاستقرار من وجه نظره هو أن يضمن وراثة ابنه الحكم على ما تبقى من سورية من بعده مثلما حدث معه عندما ورث الحكم في سورية بحفلة تصفيق في مجلس الشعب صيف العام 2000، رغم أن روسيا تقدم الحماية الفعلية للعميد سهيل الحسن استعداداً لتسليمه منصباً في العملية السياسية المزعومة.

اقرأ أيضاً: تعليقاً على تصريح أحمد طعمة لروسيا اليوم

ونقلت الوكالة عن الرئاسة الروسية تهنئة بوتين لرأس نظام الإرهاب في سورية بشار الأسد على “الانتصارات المهمة التي تحققت في سورية”، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن ما تحقق كان بالحصار وقطع الغذاء عن ملايين البشر الذين اضطرّوا إلى العودة لحظيرة الطاعة الأسدية، ولم يختلف حديث بوتين عن حديث بشار بوصف من قاتل ضد نظامه بـ “الإرهابي”، وبوجهة نظره فإن “هذه النجاحات العسكرية أدت إلى ظروف مناسبة إضافية لاستئناف مسار العملية السياسية بالكامل”، إذ لن يجرؤ أحد على إبداء المعارضة أو الرفض، ومن في الخارج فليبق في الخارج وإن أراد العودة فعليه تقديم فروض الطاعة لروسيا أولاً ثم لنظام الإرهاب.

والخلاصة فإن استدعاء الكرملين الروسي لبشار الأسد إلى سوتشي لإيصال رسالة هي أن العملية السياسية يجب أن تبدأ، ووفقاً لما تم الاتفاق عليه مع الشركاء في الوصاية ضمن الخطوط العامة في الخطوات السابقة وما سيتم تحديده بالتفصيل في الاجتماع المرتقب في سوتشي أيضاً بشهر تموز/يوليو 2018، وما مضى حمادة وما آتٍ حمادة تاني خالص، وكل عام وأنتم بخير.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!