بازار ألماني – روسي حول اللاجئين السوريين

بازار ألماني - روسي حول اللاجئين السوريين

#حمص_بوست: قعد كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية آنجيلا ميركل قبل يومين (بتاريخ 18 أيار/مايو 2018) على بازار اللاجئين السوريين، فطالبت ميركل مضيفها الروسي بأن يمنع نظام الإرهاب في دمشق بزعامة بشار الأسد من تعطيل المرسوم 10 الذي تحوم حوله الشكوك بشأن تطبيقه وإمكانية استغلاله لمصادرة أملاك الغائبين، ولكن بوتين أدار البازار جيداً من جانبه مؤكداً أن بلاده ليس لها علاقة بالمرسوم المذكور.

وإنْ قلنا إن بوتين كذب بحديثه عن عدم علاقة بلاده بالمرسوم 10 فإننا ندخل في علوم الغيب التي لا يحيط بها إلا الله عز وجلّ، وإن نفينا ذلك يكون البازار بلا معنى من عين أصله، المهم أن السيدة ميركل قالت لبوتين: ما تخلولنا نص مليون عندنا، خلوهم يرجعوا على بلادهم، وما كان رد بوتين يا حزركم؟ هل سيسكت لها هذه العجوز المكحكحة؟ رغم أنه أكبر منها سناً إلا أنه قال لها بكل جرأة: ادفعوا نقداً تحت بند إعادة الإعمار حتى نضمن ما نستطيع عليه!

اقرأ أيضاً: الكرملين يستدعي بشار مجدداً

قد يبدو هذا نهاية للبازار على اللاجئين السوريين، ولكن لا، إذ اشترطت آنجيلا ميركل حدوث تغيير في بنية نظام الإرهاب بسورية قبل تقديم البدل النقدي تحت بند إعادة الأعمار من أجل السماح بعودة اللاجئين إلى بلادهم التي تم تهجيرهم منها قسراً بدعوى “محاربة الإرهاب”! قد تبدو القضية معقدةً، لكنها ليست قضية ولا هم يحزنون، هي مسألة مصالح، هات وخذ، حكّ لي لأحكّ لك، والسوريون هم السلعة في هذا البازار العالمي المفضوح.

بعد البازار بين بوتين وميركل، استدعى بوتين بشار الأسد للقائه في نفس المنتجع السياحي بمدينة سوتشي على شواطئ البحر الأسود، وقال له: الألمان قال بدهم كذا وكذا وأنا قلتلهم بدكم تدفعوا هالقد وهالقد، وشوف تقلي بدي نسبة وبدي مدري شو، هذا الكلام لوقت لاحق، بشار الأسد لم يكن لديه الفرصة سوى للحديث عن أهمية دور القوات الروسية في دعم مجموعاته التعفيشية ومساهمتها في رفع صوره بكل من الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي وريف حمص الشمالي.

اقرأ أيضاً: ليلة السفر إلى موسكو

إثر ذلك كله قال مندوب بوتين السامي في سورية ورئيس الوفد الروسي في مسار آستانة أليكسندر لافرينتيف إن على الأتراك والإيرانيين (بمن فيهم ميليشيا حزب الله الإرهابية) والأمريكيين مغادرة سورية، وجاء في تصريح صحفي له: يابا تنظيم الدولة انتهى وحجتكم انتهت بس نحن باقيين لأن اجينا بعزيمة رسمية وقع عليها بشار رسمياً في آب/أغسطس 2015، وأيده بتصريحاته تلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وذلك لرفع السعر بالبازار السوري العظيم.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!