خريطة طريق لمنبج السورية دون علم السوريين.. وما الأهمية إن علموا؟

خريطة طريق لمنبج السورية دون علم السوريين.. وما الأهمية إن علموا؟

#حمص_بوست: نشرت وزارة الخارجية التركية يوم الجمعة 25 أيار/مايو 2018 بياناً قالت فيه إن مجموعة العمل التركية الأمريكية عقدت اجتماعاً في العاصمة أنقرة لبحث القضايا المتعلّقة بالشأن السوري، وقالت إنه “أفضى إلى وضع خارطة طريق للتعاون بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في مدينة منبج، شمال شرقي محافطة حلب”.

الاجتماع والتحضير له وما جرى فيه وما نتج عنه أمورٌ لم يعلم أيٌّ من السوريين شيءً عنها، اللهم إلا ما نقلته وكالة الأناضول التي ذكرت أنه تم خلال الاجتماع “رسم خطوط عريضة للتعاون من أجل تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منبج”، رغم اختلاف تعريف كل من السلام والأمن والاستقرار بالنسبة لجانبي التفاوض، الأمريكيون والأتراك.

فبينما ترفض واشنطن ربط أنقرة لحزب الاتحاد الديمقراطي بحزب العمال الكردستاني، ترى أنقرة أن قوات سورية الديمقراطية برمتها تابعة للحزب المصنف على قوائم الإرهاب حتى لدى الولايات المتحدة، والأمر ليس بهذه البساطة إذ هوى ذلك بالعلاقات بين البلدين -بالإضافة لعوامل أخرى أهمها محاولة الانقلاب في تموز 2016- إلى درجات غير مسبوقة.

اقرأ أيضاً: بازار ألماني – روسي حول اللاجئين السوريين

المهم، أفادت الأناضول أيضاً أن لقاءً مرتقباً سيجمع وزيري الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو والأمريكي مايك بومبيو في الرابع من شهر حزيران/يونيو 2018، وذلك “بناء على التوصيات التي خرجت بها مجموعة العمل المشتركة”، وسبق أن التقى الوزيران في شهر نيسان/إبريل الماضي من هذا العام 2018 وكشف جاويش أوغلو في تصريح صحفي على هامش ذلك اللقاء أن الجهود في الشمال السوري بين الجانبين سيتم تركيزها على مدينة منبج.

ووفقاً لتصريح جاويش أوغلو المنشور بتاريخ الثامن والعشرين من شهر نيسان/إبرايل 2018 فإن هناك “خريطة طريق ذات جدول زمني بين أنقرة وواشنطن بشأن سورية”، ووفقاً لتقرير شبكة الجزيرة فإن وزير الخارجية التركي قال أيضاً “إن تم تطبيق خارطة الطريق تلك ستنسحب وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) من مدينة منبج، وإلا فإن تركيا ستكون مضطرة للقيام بعمل ضدهم كما حصل في منطقة عفرين”.

من جانبه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال في جلسة اجتماع للجنة الخارجية بمجلس الشيوخ في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الخميس 24 أيار/مايو 2018 إنه “يعلق الآمال على اجتماع سيعقد مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في المستقبل، بخصوص حل المشاكل المتعلقة بشمالي سورية”.

اقرأ أيضاً: تركيا تحدد موعد تجربة أول طائرة حربية من إنتاجها

وأضاف بومبيو أنه يأمل في “عدم حدوث تطور من شأنه أن يحمل مخاطر بين البلدين الحليفين في الناتو (حلف شمال الأطلسي)”، مضيفاً أنه “تحدث مع الجانب التركي حول ضرورة عدم شراء نظام الدفاع الجوي الصاروخي (إس-400)”، مشيراً إلى أن “امتلاك تركيا للنظام المذكور يتسبَّب بظهور المشاكل بينها وحلف شمال الأطلسي”، واستطرد بالقول إن بلاده قدمت لتركيا بديلاً عن المنظومة الروسية وعبر عن أمله في “أن تكون المواقف (التركية) متسقة مع أهداف الناتو”.

كل ذلك يطرح مزيداً من الأسئلة عن مستقبل العلاقة التركية – الأمريكية خصوصاً والتركية – الغربية عموماً، إذ سبق أن سحب حلف شمال الأطلسي منظومة باتريوت للدفاع الجوي من تركيا بذريعة انتهاء التهديدات في الحدود الجنوبية أواخر العام 2015 ومطلع العام 2016، أي في أوج الصراع بتلك المنطقة! ويشير إلى وجود أزمة ثقة -ربما- بين الحلفاء التقليديين خلال العقود الخمس الأخيرة من القرن الماضي، ولكن السؤال سياسة من تغيّرت؟ سياسة الناتو أم سياسة تركيا؟ أليس من حق تركيا ضمان أمنها الإقليمي والداخلي؟ نحن كسوريون لا أحد ينتظر رأينا طبعاً، حتى إن كان الحديث عن مدن بلادنا.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!