هل كانت مصالحة بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن؟

هل كانت مصالحة بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن؟

#حمص_بوست: انتشرت خلال اليومين الماضيين صورة تجمع قائدي جيش الإسلام عصام بويضاني وفيلق الرحمن عبد الناصر شمير مع رئيس الحكومة المؤقتة جواد أبو حطب والعميد محمد الشمالي ممثلاً عن الائتلاف إضافة إلى عدد من قياديي لواء المعتصم الذي تم في مقر قيادته العام الاجتماع المذكور، وبينما نقلت مصادر عن الحكومة المؤقتة قولها إن الاجتماع كان للمصالحة نقلت مصادر أخرى عن المجتمعين بأن الاجتماع لم يكن لأجل ذلك! حيّرونا والله العظيم.

حيث جاء في تقرير لجريدة المدن الإلكترونية أن مقر لواء المعتصم في مدينة مارع بريف حلب الشمالي احتضن اجتماعاً هدفع إنهاء الخلاف بينهما برعاية لواء المعتصم، وكشفت أن الاجتماع حضره “عدد كبير من قادة الصف الأول، ومدراء المكاتب”، وأقام لواء المعتصم على شرف الفصيلين مأدبة غداء تلاها “احتماع ضيّق “بُحِثَت فيه التطورات في الشمال السوري، وإمكانية دمج المقاتلين من الفصائل التي وصلت إلى المنطقة مع المعارضة المسلحة في ريف حلب”.

وأشارت المدن إلى لقاءات سابقة أجرتها قيادة لواء المعتصم مع قادة الفصيلين في الأسبوعين الماضيين، وبالإضافة إلى وصل حبل القطيعة بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن فإن الهدف الأول من هذه “المصالحة” (إن جاز إطلاق هذا المصطلح) هو تجنيب الريف الحلبي نقل الصراع بين الفصيلين من ريف دمشق إلى منفاهما الجديد، وقد نفى جيش الإسلام في وقت سابق نيته الاندماج مع الفصائل المحلية المنضوية تحت لواء “الجيش الوطني”، وحول خريطة الانتشار الجديدة فإن تواجد فيلق الرحمن يتركز بمنطقة عفرين أما جيش الإسلام فتواجده في درع الفرات بشكل رئيسي وللأخير عدد أقل من المقرات مقارنة بالأول!

اقرأ أيضاً: لعبر على تركيا.. زين الدين عابدين (ساخر)

بينما صرّح رئيس الحكومة المؤقتة جواد أبو حطب لموقع أنا برس بما يلي: “الصلح الذي لم لا يخص القيادات فحسب.. هناك آلاف الشباب من الذين صدموا، هم الثوار الصادقين.. مهمتنا كحكومة مؤقتة ليست محاسبة الأخطاء.. كل شيء وارد فيها الخطأ.. مهمتنا اليوم هي إعادة صفوفنا، وألا نستكين ونظل نلوم بعضها البعض.. الحقيقة الأهم الآن أن نعيد صفوفنا لكي نعود لنستفيد من كل أبنائنا في الثورة الذين جاءوا من كل المحافظات، ولأن يكونوا نواة للثورة من جديد.. وبهم نستطيع إسقاط النظام وطرد كل المحتلين، سواء هؤلاء الروس الذين دمروا سوريا أو الميلشيات الطائفية”.

من جهة أخرى نقلت جريدة عنب بلدي عن مصدر في فيلق الرحمن قوله إن ما جرى “ليس مصالحة بل هو اجتماع ودي”، وبشأن المعلومات الأخيرة حول اندماج فصائل الغوطة بالفصائل المحلية نقلت عنب بلدي عن مصدرها قوله “من المبكر الحديث عن هذا الأم، نحاول تصفير العداد مع الجميع، عسى أن نستطيع جمع الشمال بجيش وطني يمثل الجميع”، وأشارت إلى ردود الفعل السلبية من قبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي السوريين حول الصورة حيث اعتبرها البعض “مستفزة لضحايا الصراع بين الفصيلين في الغوطة الشرقية” مشيرة إلى عدد الضحايا الكبير الذي تسبب به ذلك الصراع.

ما الفرق إن تصالحوا أو لم يتصالحوا؟

لنعد إلى جذر المشكلة: لماذا تصارعا؟ هناك أسباب داخلية وخارجية، أما الخارجية فتتعلق بأجندات الداعمين ومناقشتها تطول، والداخلية يمكن اختصارها بالمسائل التجارية، ومهما عدّدنا من أسباب فإن محاربة نظام الإرهاب لن تكون من بينها، إذ أن الفصيلان حارباه وكلاهما قدم قتلى خلال تلك الحرب حتى تاريخ انسحابهما من الغوطة، ومن غير الجيد تذكير الناس مجدداً بقضايا تجارة الأنفاق والمعابر وقضية القيادة الموحدة التي جمعت في يوم من الأيام زهران علوش وعبد الناصر شمير!

اقرأ أيضاً: هل تعلمون متى سقط ريف حمص الشمالي؟

ولكن من الجيد حقاً أن يتصالح فيلق الرحمن وجيش الإسلام، إذ أن نقل خلافهما إلى الشمال ضرب من الجنون، كما هي المصالحة أيضاً، والسخرية هنا في أن الحكومة المؤقتة تراجعت (على ما يبدو) عن إعلان المصالحة بين الفصيلين، إذ حذفت الصورة المثيرة للجدل، خصوصاً بعد ردود الفعل السلبية الكثيرة جداً، وذلك في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حيث موقعها الإلكتروني قيد التطوير.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!