إسرائيل: نحن مناح بس حوالينا وما علينا

إسرائيل: نحن مناح بس حوالينا وما علينا

#حمص_بوست: تستثمر إسرائيل إعلامياً في المأساة السورية لدرجة الحلب، نعم، منذ سنوات وآلتها الإعلامية وبشكل خاص على منصات التواصل الاجتماعي، تنشط في الترويج للوجه البشوش الذي تقدمه فئة لا تتعدى نسبتها الواحد في المئة -ربما- من عناصر جيشها للمدنيين السوريين الذين أجبرتهم ظروف الحرب إلى اللجوء نحو المناطق التي يحتلها “العدو التاريخي”، لجوء ليس بمعنى اللجوء والإقامة على الأرض، وإنما فقط مساعدات طبية وغذائية يتم إدخالها تحت جنح الظلام.

اقرأ أيضاً: أكبر مجموعة من المستوطنين منذ 1967 تقتحم المسجد الأقصى

واقعياً لدى إسرائيل برنامج أطلقه بدايةً متطوعون ثم تبناه “جيش الدفاع الإسرائيلي” هو “مبادرة حسن الجوار”، والذي بدأ بمساعدات بسيطة ثم تحوّل إلى برنامج يتم من خلاله إدخال العائلات التي يحتاج أفرادها للعلاج من أجل العلاج فقط ثم تتم إعادتهم إلى الأراضي السورية، وذلك بموعد محدد أسبوعياً، ولكن الجديد في هذا البرنامج كان المساعدات التي تم تقديمها للنازحين حديثاً نحو هدود المرتفعات المحتلة في الجولان جنوبي سورية، حيث نشر المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي تسجيلاً يظهر تلك المساعدات.

منشور أدرعي

فقال أدرعي بمنشوره إن ما تم تسليمه للنازحين الجدد كان عبارة عن “300 خيمة بالإضافة إلى 13 طن غذاء و 3 أطنان غذاء أطفال و 3 منصات نقالة محملة بالمواد الطبية والأدوية و 30 طن من الملابس والأحذية”، واستطرد بالقول إن جيش الدفاع الإسرائيلي يقوم “منذ سنوات كبادرة حسن نية سياسة بتقديم دعم إنساني منقذ للحياة في إطار مديرية حسن الجوار إلى جانب عدم التدخل في الحرب الداخلية في سورية”.

اقرأ أيضاً: ما السابقة في القصف الإسرائيلي على سورية؟

إلى هنا يبدو كلام أدرعي عادياً ومكرراً ولا يحمل أي جديد، رغم أن التسجيل الذي نشره على صفحته نال أكثر من 89 ألف مشاهدة بعد نحو 14 ساعة من نشره إضافة لتفاعل أكثر من 8900 مستخدم و 303 مشاركات، فضلاً عن إعادة نشر التسجيل في صفحات ومنصات أخرى، ولكن ختام أدرعي لمنشوره بدا جديداً عن كل ما سبق، إذ كشف أن للاستثمار الإعلامي الإسرائيلي في المأساة السورية حدوداً لا يمكن تخطيها مهما حدث.

فقد اختتم أدرعي منشوره بالقول إن جيش الدفاع الإسرائيلي يتابع “الأوضاع في جنوب سورية وجاهز لسيناريوهات متنوعة بما فيها مواصلة تقديم الدعم الإنساني للسوريين الفاريين داخل الأراضي السورية”، ولكن ذلك لا يعني السماح لهم بالدخول إلى مناطق سيطرة إسرائيل، حيث ذيّل منشوره بالقول إن “جيش الدفاع لن يسمح بعبور سوريين فاريين إلى داخل إسرائيل وسيواصل الوقوف على المصالح الأمنية لدولة إسرائيل”.

اقرأ أيضاً: أمريكا خائفة من تهديدات زعيم ميليشيا تابعة لإيران في العراق!

هنا لا يمكن قياس مساعدات محدودة قدمتها إسرائيل، مقابل استقبال بلدان الجوار الثلاث الأخرى (لبنان والأردن تركيا) لأكثر من مليون سوري في كل منها، بل إن تركيا وحدها تستضيف نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري، لا يمكن القياس أبداً بين ما فعلته إسرائيل للسوريين خلال السنوات السبع الماضية وبين ما فعلته الدول الثلاث الأخرى، لو أنها استقبلت لاجئاً واحداً لاختلف الحديث، لكنها لم تفعل ولن تفعل، هذه “مصالح أمنية” كما قال أدرعي، يعني بالمختصر “حوالينا وما علينا”!

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!