لماذا تخسر المنتخبات العربية في كأس العالم؟

لماذا تخسر المنتخبات العربية في كأس العالم؟

#حمص_بوست: لماذا تخسر المنتخبات العربية في كأس العالم؟ قد يبدو سؤالاً رائجاً كثيراً في الآونة الأخيرة بعدما بدأ منتخب مصر الجولة الثانية من الخسائر، عقب تجرّع منتخبات السعودية وتونس والمغرب كأس الهزيمة مرة واحدة لكل منتخب حتى لحظة تحرير هذه السطور فجر اليوم السادس من نهائيات كأس العالم التي تستضيفها روسيا، ولن يتم التحدث عن الصور الفنية في المباريات لسببين: الأول أن ذلك ليس اختصاص موقع حمص بوست، والثاني أن ذلك الأمر تم استيفاؤه بمواقع أخرى.

حسنٌ من وجهة حمصية بشكل خاص وسورية بشكل عام، فإن مشاركة المنتخبات العربية أساساً هدفها المشاركة، يعني المشاركة من أجل المشاركة، أما مسألة المنافسة فتلك مسألة بعيدة عن هذا العرس الكروي الجميل، وحديث المستشار السعودي تركي آل الشيخ عن تحمله اعباء خسارة منتخب بلاده لا يقدم ولا يؤخر حقيقة، وأساساً لم يطلب أحد تحمل مسؤولية الخسارة، خصوصاً وأنها كانت أمام منتخب البلد المضيف! ما أحلانا نحن العرب ونبصق في إناء من دعانا إلى وليمته!

اقرأ أيضاً: أم الدنيا.. حلاوة روح

يعني تخيل عزيزي القارئ لو أن منتخبي السعودية ومصر فازا على منتخب روسيا وأصبح منتخب البلد المعزّب (المضيف) بحكم الخارج من هذه البطولة في مرحلة المجموعات؟! بربّك هل سننجوا من ألسنة البشر؟! جارتنا أم ميخائيل لن تكف لسانها عن حليب النوق والفسيخ أبد الدهر، هي ليست جارتنا تماماً ولكنها تعيش ربما في سان بطرسبرغ، المهم أن أحدهم سوف يتحدث عن بلداننا بالعاطل، ونحن لا نحب ذلك، لا نحب أن يتحدث عن بلداننا بالعاطل أبداً، ولوّ

ثم إن عاداتنا العربية تدعونا إلى إكرام الضيف، حسناً، ربما هذا الأمر ليس حكراً على العرب وإنما أمر تحض عليه جميع الثقافات، ولكن! ليسَ! المهم أن عاداتنا تحضنا على إكرام الضيف حتى إن كان على حسابنا، وقصة حاتم الطائي الذي ذبح فرسه لإكرام ضيفه ما زالت تُرّس في مدارسنا رغم مضي ألفٍ وخمسمائة سنة، وليس مقصد حديثنا الحض على إهانة الضيف، لا والعياذ بالله، ولكن توضيح سبب حصد منتخب روسيا ثمانية أهداف وست نقاط من منتخبي مصر والسعودية فقط!

اقرأ أيضاً: السفارة السعودية في برلين تعلق على صورة قوارير المشروبات الكحولية الشهيرة

أمر أخير يجب الحديث عنه، وهو سر الوقت بدل الضائع الذي تسبب بخسارة منتخبات مصر وتونس والمغرب، أمر يبدو غريب حقاً، ولكن ما غريب إلا الشيطان، هذا يا سادة يا كرام لدى دولنا العربية مبدأ آخر غير إكرام الضيف، وهو مبدأ “ما فات مات” يعني لا يوجد مسمى لما هو “بدل ضائع” إلا في حال الأوراق الثبوتية كالبطاقات الشخصية وما إلى هنالك، المهم أن دوريات كرة القدم لدينا ليس فيها أهمية أساساً للوقت بدل الضائع، فغالباً لاعبونا لا يستطيعون الجري في الشوط الثاني عموماً وليس في آخر ربع ساعة فقط، مع بعض الاستثناءات.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!