لماذا يكذب باسيل في تسمية الجهة التي تمنع عودة اللاجئين السوريين؟

لماذا يكذب باسيل في تسمية الجهة التي تمنع عودة اللاجئين السوريين؟

#حمص_بوست: أتحفنا وزير الخارجية اللبناني وزعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل بتصريحات اتهم فيها “الإرادة الدولية” في منع عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم! بكل وقاحة وبكذب علني قال ذلك وتجاهل السبب الأول والجهة الأولى في منع السوريين من العودة إلى بلادهم، ولم يكتفِ بذلك بل زعم أيضاً أن حكومة تصريف الأعمال الحالية سوف تعرقل معاملات الإقامة التي تأتي عن طريق الأمم المتحدة!

تصريحات باسيل

وسوف نعرض كلام الوزير اللبناني وفق ما نشره في حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث قال باسيل في كلمة على هامش إفطار دعا إليه التيار الوطني الحر في البترون بتاريخ السابع من شهر حزيران/يونيو 2018 إن لبنان استقبل “أكبر شعب نازح هو الشعب السوري الجار والشقيق ومحبتنا له تقول بأن وقت العودة حان فظروفها تأمنت ولا مانع من تحقيقها إلا إرادة دولية”، ومن غير المفهوم قصده من عبارة “أكبر شعب نازح”، هل يقصد على مستوى لبنان أم على مستوى العالم؟ ولكن بخصوص مسألة العودة ربما هو يعلم قبل غيره أن السوريين لم يأتوا -بغالبيتهم- للتنزُّه في لبنان وكانوا مجبرين على ذلك، وليست كما يحاول تصويره بأنهم وجدوا في لبنان “نعيماً مقيماً”!

واستطرد باسيل بالقول: “نعلن تصميمنا على كسر الإرادة الدولية بمنع عودة النازحين وهذه القصة قصة وحدة وطنية فالسني في عكار موجوع أكثر من الماروني في البترون والسوري موجوع أكثر من الجميع وعلينا أن نداوي وجع بعضنا”، وهنا يتجاهل الوزير اللبناني عن قصد سبب تهجير السوريين وهو حرب النظام السوري وشريكته ميليشيا حزب الله التابعة لإيران عليهم، وهم في الحقيقة (السوريون) باتوا يخافون التصريح بذلك في لبنان لحجم نفوذ النظام وشريكته الميليشيا الإيرانية وحلفائهم وفي مقدمتهم هو وتياره، أما إلصاق تهمة “منع عودة النازحين” بالإرادة الدولية فهذا “ضحك على اللحى” لأن من يمنع ذلك بالدرجة الأولى ميليشيا حزب الله ثم النظام، وروسيا تشهد على ذلك.

اقرأ أيضاً: جبران باسيل والروزنة وكارولينة

وقد أسالت تصريحات باسيل الكثير من الحبر خصوصاً حديثه عن “قيام مفوضية اللاجئين بتخويف النازحين الراغبين بالعودة طوعاً”، وأعلن إطلاق إجراءات “بحق مفوضية اللاجئين تبدأ غداً (الجمعة 8 حزيران/يونيو 2018) وستكون تصاعدية وصولاً إلى أقصى ما يمكن أن يقوم به لبنان السيد في حق منظمة تعمل ضد سياسته القائمة على منع التوطين وتحقيق عودة النازحين إلى أرضهم”، وهنا يطلق باسيل مصطلحاً عمومياً بتسمية “أرض النازحين”، ويتجاهل عن قصد وتعمد مسبق الإشارة إلى احتلال ميليشيا حزب الله التابعة لإيران أراض هؤلاء النازحين في بلادهم، ربما لأن ميليشيا حزب الله حليفةٌ لتياره “الوطني الحر”!! ويمثّل رأي باسيل فقط رأي فريقه السياسي بأحسن الأحوال، إن لم نقل أنه يمثل رأيه الشخصي فقط!

رأي وزير آخر

من جانبه مستشار رئيس الحكومة اللبنانية لشؤون النازحين، نديم منلا، وصف قرار باسيل الموجه ضد مفوضية اللاجئين بأنه “قرار خاطئ بالشكل والمضمون” وأكد أن تصريحات وزير الخارجية اللبناني لا تعكس سياسة الحكومة “بل هو موقف سياسي له وأحادي الجانب” مشدداً في تصريح تلفزيوني على ضرورة “أن يقوم باسيل بإعلام الحكومة ورئيسها بهذه الأمور قبل اتخاذه أي قرار يمس سيادة الدولة اللبنانية”، موضحاً أن “هناك وزير لهذا الشأن وهناك رئيس حكومة معنيون بهذا الملف وكان يجب عليه أن يطلعهما عليه”، متسائلاً: “كيف لوزير الخارجية أن يقوم بالتحقيق وإصدار الحكم وتنفيذه دون أن يُعلم رئيس الحكومة سعد الحريري بذلك”، وتابع المنلا قائلاً: “كان الأجدر على باسيل أن يضع اللبنانيين في خطورة القانون رقم 10 الذي أصدرته (رئاسة النظام السوري) مؤخراً، حول أملاك الغائبين بدلاً من أن يذهب إلى قراره بشأن مفوضية اللاجئين”.

رأي حقوقي

فمن جهته الحقوقي اللبناني نبيل الحلبي دعا “السوريين في الدول الغربية على وجه الخصوص إلى مظاهرات غاضبة ضد الإحتلال الإيراني للمدن والبلدات السورية”، وأضاف: “ليس من العدل ولا المنطق ولا يلتقي مع القانون الدولي إعادة لاجئين إلى مناطق لا ينتمون إليها في الوقت الذي يتم تجاهل احتلال حزب الله للمدن والبلدات التي جرى تهجير آلاف العائلات السورية منها باتجاه لبنان”، وفي هذا إشارة إلى نقطة ربما فاتت الكثيرين حول مشروع لفريق “محور المقاومة” بشأن اللاجئين السوريين في لبنان بعد احتجاز حريتهم وتقييد رأيهم.

اقرأ أيضاً: حمص بوست تستضيف جبران باسيل للمرة الثانية..

وقال الحلبي إن “ما يقوم به وزير الخارجية وبعض الأمنيين وحزب الله يهدف إلى طرد مفوضية اللاجئين من لبنان والضغط على اللاجئين السوريين للمصالحة مع حزب الله الذي قام بتهجيرهم من دارهم ومساعدة إيران وميليشياتها على تكريس احتلالها لديارهم”، واستطرد بالقول: كان الأولى على بعض المسؤولين في لبنان دعوة حليفهم حزب الله للانسحاب من أرض الغير بدل المطالبة بنقل اللاجئين إلى مدن سورية لا ينتمون إليها دون ضمانة دولية لأمنهم فيها”، وأشار إلى أن حق عودة اللاجئ إلى أرضه يكرسه القانون الدولي لا سيما القرار 2254 وإصرار البعض في لبنان على وضعنا خصوماً مع الشرعية الدولية هو ضربٌ من الجنون لا يمكن القبول به”.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!