إسرائيل لبشار الأسد: عليك الأمان

إسرائيل لبشار الأسد: عليك الأمان

#حمص_بوست: هل تذكرون كذبة “رفع علم إسرائيل في حي باب السباع بمدينة حمص”؟ يومها وسائل إعلام النظام نقلت الكذبة على لسان “شهود عيان” قالوا طبعاً إن من رفعوه كانوا “عناصر الإمارة السلفية” وفي ذلك الوقت -لمن نسي- لم يكن يوجد شيء اسمه سلاح ولا إمارات ولا أي شيء من هذا القبيل باستثناءات قليلة لم يكن من بينها هذه الكذبة، مناسبة استذكارها هي تصريحات مسؤولين إسرائيليين أعطوا فيها الأمان لبشار الأسد ونظامه.

وجاء تصريح نتنياهو من قلب العاصمة الروسية موسكو، مركز صناعة القرار السياسي السوري حالياً بالإعارة من طهران لسببٍ ما، حيث نقلت وكالة رويترز عن نتنياهو قوله: “اخترقت طائرة بدون طيار قادمة من الأراضي السورية أراضي إسرائيل قبل عدة ساعات. تم اسقاطها بنجاح. أود أن أشير إلى أننا سنتصدى لأي محاولات لانتهاك أجوائنا أو حدودنا البرية”، وحسب الوكالة فإن هذه هي المرة الثانية في أقل من ثلاثة أسابيع التي تقول فيها إسرائيل إنها أطلقت صاروخ باتريوت على طائرة عبرت إلى أجوائها. وتزايد التوتر عند الحدود مع تقدم قوات النظام السوري نحوها في هجماتها ضد مقاتلي المعارضة.

اقرأ أيضاً: إسرائيل: نحن مناح بس حوالينا وما علينا

من جانبه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس قال إن الطائرة، التي حلقت أيضاً في أجواء الأردن ليست مسلحة فيما يبدو ومصممة للمراقبة، وإنها أسقطت قرب بحيرة طبريا عند سفوح مرتفعات الجولان، وأضاف كونريكوس: “مازلنا نبحث لماذا عَبَرت وما إذا كانت في مهمة عسكرية وكان عبورها عن قصد أو ضلت الطريق”، وسبق لوزير الدفاع الإسرائيلي إفيغدور ليبرمان التصريح مرتين هذا الأسبوع بأن حكومته سوف تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في عهد حافظ الأسد عام 1974 بعد حرب تشرين (أكتوبر) محذراً من محاولة إيران إقامة قواعد في الجولان تحت غطاء قوات النظام.

حيث أعطت إسرائيل الأمان للنظام السوري لشن العمليات العسكرية ولكن بشرط عدم التواجد الصريح لإيران وميليشياتها، إن كانوا أفراداً لا مشكلة لديها أيضاً، وليست هذه المرة الأولى التي تعطي إسرائيل الأمان للنظام وحرية شن العمليات العسكرية ضد المناطق الخارجة عن سيطرته، وذلك بدأ في الشهر الخامس من العام 2011 عندما اقتحمت بلدة تسيل بالدبابات رغم أن دخول البلدة بالأسلحة الثقيلة يحتاج “لا مانع” من جانب إسرائيل وهو ما كان -على ما يبدو-؛ المهم ما تخشاه إسرائيل حسب المتحدث باسم جيش دفاعها أفيخاي أدرعي هو دخول اللاجئين إلى الأراضي التي تحتلها.

اقرأ أيضاً: ما السابقة في القصف الإسرائيلي على سورية؟

وبالعودة إلى تصريح نتنياهو التي نقلتها وكالة رويترز، فقد جاء فيها إنه سيجري “مباحثات بشأن سورية وإيران واحتياجات إسرائيل الأمنية” معبراً عن تقدريه الشديد للتواصل “المباشر والممتاز مع الرئيس الروسي” فلاديمير بوتين، ولدى “العدو الصهيوني” (كما يسميه إعلام النظام) خط اتصال مباشر مع قيادة القوات الروسية في سورية، وتكاد لا تجري قوات النظام عملية واحدة دون علم إسرائيل، ولكن بالمقابل لدى إسرائيل حرية استهداف ما تراه خطراً عليها في الأراضي السورية من أقصاها إلى أقصاها.

 

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!