بشار الأسد عن إدلب: 1+1=2

بشار الأسد عن إدلب: 1+1=2

tahzir

هذا مقال رأي مبني على تحليل شخصي لا يعبر عن صفة أو شيء آخر، يرجى أخذ نفس عميق قبل متابعة القراءة

#حمص_بوست: أدلى رأس النظام السوري بشار الأسد يوم الخميس 26 تموز/يوليو 2018 بتصريحات قال فيها إن “إدلب أولوية” لقواته وذلك في “في مقابلة موسعة مع عدد من وسائل الإعلام الروسية نشر نصها اليوم الخميس” وفق ما نشرته شبكة روسيا اليوم الممولة من الكرملين.

مقابلة بشار الأسد كانت واقعية وواضحة -على غير العادة- إذ حدد فيها الأولويات والأعداء تماماً دون عبارات مطاطة أو قابلة للتأويل، خصوصاً وأنه وصل إلى مرحلة استعاد فيها معظم الجيوب التي كانت تعيقه عن السيطرة على شرايين البلاد، من الغوطة إلى ريف حمص الشمالي وصولاً إلى درعا، وهي الجيوب التي مثّلت معضلة “الحل الدولي” للمسألة السورية، وكانت هذه الجيوب حجر العثرة الذي لطالما “تفشكل به” الساسة الدوليون ودفعت وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى قول “لا أعلم” في تسريبه الشهير أواخر العام 2016، عندما قال للمعارضة: هناك طريق واحد للحل، وعندما طرحت عليه الاستفسارات ضاق بهم ذرعاً وقال لهم: “لا أعلم” بمعنى “حلّوا عن قفاي”.

اقرأ أيضاً:
– موالو ميليشيا حزب الله يقطعون مياه العاصي
– قال روسيا تسعى لإعادة اللاجئين السوريين!!!
– نبيه بري يمهّد لتشريع زراعة “حشيش الكيف” قانونياً في لبنان

أما تصريحات بشار الأسد المنشورة بتاريخ اليوم الخميس فقد قال فيها إن “الإرهابيين سيطروت على بعض المناطق في سورية منذ بدء الحرب وأكدنا أن واجبنا تحرير كل شبر من الأرض السورية”، وكشف أن هدفه الآن “هو إدلب، لكن ليس إدلب وحدها وهناك بالطبع أراضٍ في شرق سورية تسيطر عليها جماعات متنوعة”، وهنا يقول بشار الأسد: 1+1 = 2، ويعيد ما قاله منذ بدء الثورة السورية: “كل من خرج على النظام إرهابي” هذه السيمفونية يجب على الجميع أن يحفظها، لأنها ستعاد عندما تضع الحرب أوزارها فعلاً بدعوى القضايا الجنائية وذلك لكل من تورّط من قريب أو من بعيد بهذه الثورة، حتى من كتب حرفاً -ربما- على مواقع التواصل الاجتماعي باسم مستعار.

ومن المحتمل أنك قد اطلعت عزيزي القارئ على “أوراق التسوية” التي وقع عليها مقاتلو المعارضة في درعا، التي كان في مقدمتها الكشف عن النشاط السلمي قبل النشاط المسلح، والتعهد بعدم التظاهر قبل التعهد بعدم حمل السلاح مجدداً ضد “الدولة”! هذه هي ألف-باء المصالحة بنظر النظام، وقد تطرق بشار الأسد إلى منظمة “الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)” فصنفها إلى جانب “جبهة النصرة” معتبراً أن “كثيراً من متطوعي المنظمة مسلحون وأن مصير من بقي منهم هو نفس المصير الذي يواجه كل إرهابي”، وقال حرفياً: “لديهم خياران، إلقاء الأسلحة والاستفادة من العفو، كما يحدث ذلك على مدار 4 أو 5 سنوات ماضية، وإما تصفيتهم على غرار الإرهابيين الآخرين”.

اقرأ أيضاً:
– على ماذا اتفق بوتين وترامب في هلسنكي؟
– إسرائيل لبشار الأسد: عليك الأمان
– في اعزاز.. من الإهمال ما قتل

هنا لا بد من الإشارة إلى الإشاعات التي تحيط بمحافظة إدلب، أخي القارئ لا تصدق أي تحليل شخصي، ولا حتى تحليلي هذا، خذ المعلومات واستنتج بنفسك، ولكن إليك ما أراه شخصياً: ليس هناك ما يمنع النظام من شن هجوم على إدلب بسبب وجود هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) وهي “تنظيم إرهابي” بنظر الجميع ما عداها وما عدا مؤيديها ولا يستطيع أحد أن يمنع عملاً عسكرياً ضدها، ما يمكن أن تفعله تركيا هو الدخول إلى شريط حدودي لا يزيد عمقه عن بضعة كيلومترات بناء على اتفاقية أضنة الموقعة في تسعينيات القرن الماضي لملاحقة “المطلوبين” لديها.

إن لم يطرأ أي جديد في بنية هيئة تحرير الشام فلن يتغير شيء بالأمر الواقع، وجودها كان ذريعةً في العمليات العسكرية بكل من ريف حمص الشمالي والغوطة الشرقية ودرعا، من يغفل هذا الأمر إما قصير نظر أو صاحب غاية، واستمرارها بتشكيلتها الحالية وبعقليتها الراهنة سيكون ذريعة لعمل عسكري في إدلب، هذا مختصر الكلام وزبدته، وهذا ما لم يختلف عليه أحد من “اللاعبين الإقليميين والدوليين”، ما يؤخر هذه الأحداث بالدرجة الأولى اتفاق مناطق تخفيف التصعيد وبالدرجة الثانية المدنيون، وبينما قد يكون الأمر هيناً بالنسبة لأهالي المحافظة فإن الطامة الكبرى ستكون على النازحين من المحافظات الأخرى.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!