في اعزاز.. من الإهمال ما قتل

في اعزاز.. من الإهمال ما قتل

#حمص_بوست: مسألة الخطأ الطبي أمر وارداً جداً وتتقلص نسبة إمكانية وقوعه بزيادة خبرة العامل في المجال الطبي، ولكن ما شهده مشفى النساء بمدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي أمر مختلف، والحديث هنا عن حادثة واحدة فقط هي حادثة وفاة الطفلة ريماس حموش، تفاصيلها منقولة عن تقرير لصحيفة القدس العربي جاء فيه إن غالبية الموظفين في هذا المشفى جرت تعينهم “من تحت الطاولة”.

جرت الحادثة في شهر حزيران/يونيو من العام الماضي 2017 وقد توفيت الطفلة عن عمر قصير جداً قدره خمسة أيام.

تقول صحيفة القدس العربي في تقريرها الذي يحمل عنواناً رئيساً: “بعد مرور 9 أشهر على الحادثة… الإهمال يقتل طفلة في مشفى أعزاز وضغوطات تزوّر الحقائق”، وعنواناً فرعياً: “«القدس العربي» تتحدث إلى والدة ريماس… انتقادات ومحسوبيات وغضب شعبي في «درع الفرات»” والمنشور بتاريخ اليوم الثلاثاء 10 تموز/يوليو 2018، إنه “عندما توجه والد الطفلة مع زوجته ووالدته إلى مشفى النسائية بأعزاز بعد أن حان موعد ولادة زوجته بطفلته (ضحية الإهمال الطبي)، ليجدوا المشفى خالياً من كادره وبعد البحث عنهم وجدوهم يتناولون طعام الفطور في إحدى الغرف، وعلى الرغم من أن الحالة كانت مستعصية إلا أن عبارات (طول بالك، دقيقة وبجي) تواصلت على مدار ربع ساعة ولم تنته إلا بعد أن دخلت والدته في شجار معهم استدعت على إثره الطبيبة المشرفة على قسم التوليد، التي بدورها وبّخت الممرضات وأجبرتهن على المضي قدماً إلى غرفة تسمى (غرفة المخاض)”.

اقرأ أيضاً: لماذا قد يُفرض التجنيد الإجباري للفتيات في سورية؟ (ساخر)

ونقلت الصحيفة عن أحمد حموش والد الطفلة قوله إنه “بعد إدخال زوجتي إلى غرفة المخاض وبعد إجراء (تصوير بالإيكو) أخبروا زوجتي ووالدتي بأن الطفلة متوفية وهي في بطن أمها، ولكن زوجتي أخبرتهم بأن الطفلة ما تزال حية وأنها تشعر بحركتها في بطنها بشكل واضح”، وأوضح حموش في حديثه أن المخاض أتى زوجته في الشهر السابع من الحمل وأن وضع الطفلة في بطن والدتها كان بشكل مقعدي يجب معه التوليد بعملية قيصرية، وورد ذكر الأحرف الأولى لاسمي الممرضتين المسؤولتين وكنياتهن، وقال حموش: “لكن الممرضتين أجرتا ولادة طبيعية لزوجتي وبعد شد وجذب لجسد الطفلة بشكل مرعب، أدى لظهور البقع الزرقاء جميعها على جسد المولودة، فقد تم خلع أطرافها نتيجة شدها، إلا أنهم برروا ذلك بأن الطفلة متوفية ثم قاموا بلف الطفلة بخرقة قماش ورموها على أحد الأسرة على أنها متوفية، وبعد نحو 20 دقيقة حضرت ممرضة أخرى وكشفت عن وجه الطفلة لتبدأ الصراخ (الطفلة عايشة)، فهرعت الممرضتان من جديد وأدخلوا الطفلة إلى الإنعاش، وهنا إمكانيات المشفى أصبحت في الواجهة وأخبروني بأنه يجب نقل الطفلة إلى تركيا من أجل الإشراف عليها بسبب عدم وجود إمكانيات متاحة لمثل هذه الحالات”.

اقرأ أيضاً: درج: كواليس صور بشار وأسماء الأسد

وأسهبت الصحيفة في شرح ووصف حال الطفلة عند تحويلها إلى مشفى كيليس جنوبي تركيا حيث تم استجواب الوالدين بسبب وضع الطفلة وبعد أيام توفيت الطفلة لتنتقل الأحداث بعدها إلى مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي مجدداً، حيث جرى -بقدرة قادر- تعديل تقرير الطب الشرعي الذي يعيد سبب الوفاة إلى الإهمال الطبي، بتقرير جديد يدين الوالدين بسبب الوفاة! ويضيف الوالد المكلوم: “تم إخفاء العديد من الحقائق في التقرير الثاني الذي استخرجته إدارة المشفى بالقوة والضغط من اللجنة الثانية التي كانت تضم كلاً من الأطباء (حسان حج ابراهيم – ريم الخطيب – محمد صابر العلي) وتم تغيير التقرير رأساً على عقب، وبعد البحث تبين أن مدير المشفى المدعو زكريا مبارك والذي كان في السابق مهندساً مدنياً ولا علاقة له بالطب، هو شقيق النائب العام في محكمة اعزاز أحمد مبارك والذي يتولى رئيس النيابة، ومن هنا بدأ الضغط من أجل لملمة الموضوع”.

 

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!