قال مجلس سورية الديمقراطية: “تفاهمنا مع دمشق”.. متى اختلفوا؟

قال مجلس سورية الديمقراطية: "تفاهمنا مع دمشق".. متى اختلفوا؟

#حمص_بوست: نشرت وكالة رويترز يوم السبت 28 تموز/يوليو 2018 تصريحات لمسؤولين في “مجلس سورية الديمقراطية” الجناح السياسي لقوات سورية الديمقراطية التابعة لإدارة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذاتية، مفادها أن زيارة وفد المجلس إلى دمشق أسفرت عن وضع خارطة طريق تقضي بإنشاء لجان لبحث مستقبل مناطق سيطرة قسد في شرق الفرات.

كل ذلك جيد أن يسمعه السوريون لأنه يضع النقاط على الحروف حول أحد آخر الملفات العالقة والذي لم يحسم لصالح النظام السوري بعد، وقالت الوكالة إن العلاقة بين النظام والإدارة الذاتية “تتسم بأهمية شديدة” إذ باتت المساحة التي يسيطر عليها الفريقان أكبر مساحة من الأراضي السورية، ونقلت عن مصدر في المجلس قوله إن اللجان التي اتفق على تشكيلها مهمتها “تطوير الحوار والمفاوضات وصولاً إلى وضع نهاية للعنف والحرب.. ورسم خارطة طريق تقود إلى سورية ديمقراطية لامركزية”.

اقرأ أيضاً:
– بشار الأسد عن إدلب: 1+1=2
– موالو ميليشيا حزب الله يقطعون مياه العاصي
– قال روسيا تسعى لإعادة اللاجئين السوريين!!!

وهنا يحق لي كمتابع التساؤل: على ماذا اختلف النظام مع الإدارة الذاتية؟ هل حقاً المسألة هي فقط “مركزية أو لا مركزية” الدولة؟ هل هذه مشكلة تحتاج إلى “ثورة روج آفا” التي تزعم الإدارة الذاتية أنها قامت بسببها؟ وعن أي حرب بين الطرفين يجري الحديث؟ آخر اصطدام مباشر كان عبارة عن اشتباك أشبه بـ “خناقة الحواري” في مدينة القامشلي قبل نحو سنتين! يعني مختصر التساؤل: هل هناك خلاف ليتم حله أصلاً؟ الطرفان يريان في جميع الفرق الأخرى “تنظيمات إرهابية متطرفة” بل إن كليهما يطلقان على جميع الفصائل اسمي “داعش وجبهة النصرة” رغم أن هناك تشكيلة واسعة من الأسماء، ولكن لا يهم ذلك مع أولوية التبشير بالمستقبل البوليسي القاتم.

الجديد في القصة أن المصدر كشف لوكالة رويترز بأن الاجتماع كان بدعوة من حكومة النظام “بعد حوارات تمهيدية في مدينة الطبقة على نهر الفرات ركزت على استعادة الخدمات المحلية”، وتنبأت الوكالة بأن هذه المفاوضات “ستثير أسئلة جديدة عن السياسة الأمريكية في سورية”، بينما تصيب التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي الكرد السوريين بالاضطراب وتدفعهم إلى الحذر -على ما يبدو- وعدم الاتكال الكامل على الدعم الأمريكي، حيث ينتشر جيش الولايات المتحدة في شرق الفرات حيث مناطق سيطرة قسد.

اقرأ أيضاً:
– نبيه بري يمهّد لتشريع زراعة “حشيش الكيف” قانونياً في لبنان
– على ماذا اتفق بوتين وترامب في هلسنكي؟
– إسرائيل لبشار الأسد: عليك الأمان

سبب القلق لدى مجلس سورية الديمقراطية هو التفاهم بين أنقرة وواشنطن على مستقبل منطقة منبج، التي استلهمت فيها من تجربة النظام وقالت إن وجود مقاتلي وحدات حماية الشعب عبارة عن وجود لمستشارين عسكريين لمجلس منبج العسكري (التابع أصلاً لها!) يعني تماماً كما يقول النظام إن وجود الإيرانيين هو كمستشاريين عسكريين فقط، يعني ضحك على اللحى. المهم أن التفاهم الأمريكي – التركي يبدو أنه دفع الإدارة الذاتية أكثر نحو النظام.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!