لماذا قد يُفرض التجنيد الإجباري للفتيات في سورية؟ (ساخر)

لماذا قد يُفرض التجنيد الإجباري للفتيات في سورية؟ (ساخر)

#حمص_بوست: منذ أيام تسري بين السوريين عموماً، مؤيدين للنظام ومعارضين له، أنباء عن إمكانية فرض التجنيد الإجباري (الخدمة العسكرية) على الفتيات من قبل النظام السوري، الذي ما زال يعمل بإمكانية تأجيل الخدمة الإلزامية للفتى الذكر الوحيد (لأهله أو لأمه) حتى تبلغ والدته سن اليأس، وكذلك ما زال وجود الإناث في السلك العسكري اختيارياً عبر “الكلية العسكرية للبنات”، وهنا يأتي السؤال: لماذا قد يُفرض التجنيد الإجباري للفتيات في سورية؟ وما سيأتي هو عرض ساخر للأسباب التي قد تكون وراء خطوة من هذا النوع.

جميع الشبّان المغتربين خارج سورية (سواء كانوا لاجئين أو في حكمهم أو حتى مغتربين عن حق!) يقعون في مشكلة إيجاد الشريكة المناسبة، في تركيا مثلاً تعتبر الفتيات في العقد الثاني من العمر فئة ضئيلة جداً من مجموع اللاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بنحو ثلاثة ملايين لاجئ، عدا عن كون الزواج من فتاة سورية مقيمة في تركيا أمراً صعباً لأسباب عدّة لسنا في صدد الحديث عنها، وإذا كانت هذه الفئة من الفتيات في تركيا ضئيلة فإنها نادرة بأوروبا، والحديث عن الزواج هناك يختلف ترتيبه كلياً ليتحوّل إلى ما يشبه المستحيل، إلا قليلا.

اقرأ أيضاً: درج: كواليس صور بشار وأسماء الأسد

وما زال الشبّان السوريون الذين بلغوا سن السحب إلى الخدمة الإلزامية يسعون إلى الفرار من بلادهم، بطرق شرعية أو غير شرعية، وذلك بغض النظر عن توجههم السياسي، إذ أن غالبية من يبلغون هذا السن في الآونة الأخيرة لم يكن عمرهم لدى اندلاع الثورة السورية سوى عشر سنوات! ولم يكونوا مكلفين باتخاذ موقف سياسي أو نحوه في ذلك الحين ولا بعده، أي أن حالة العزوف عن الزواج تزداد بالفعل، حتى أن موسم تزاوج البشر يكاد ينقرض في سورية، فبعد أن كان فصل الصيف موسماً حقيقياً للتزاوج، بات الآن موسم الهرب حيث تكون التربة جافّة ومناسبة للركض بعيداً عن أعين الجندرما، أما في فصل الشتاء فتكون غالباً مبتلّة وطينية لا يمكن معها الهرب من عيون حرس الحدود.

قد تقول عزيزي القارئ: إلى الآن لم نصل إلى الزبدة، ولكنك إن صبرت فستصل إليها تلقائياً من خلال ما سبق، فكّر معي، إن تم فرض التجنيد الإجباري على الفتيات تصوّر عدد الإناث اللواتي سيسعين إلى الهرب منها! تخيّل أنّ الذكور السوريين في الخارج سيجدون أخيراً شريكات مناسبات، نفس الوضع ونفس الحالة ونفس المخاوف والتطلعّات! جارتك التي تركتها مثلاً في العام 2012 وهي في الصف الثالث الإعدادي (التاسع) ستكون الآن في سن الخدمة الإلزامية وبالتأكيد من تعرفه خيرٌ ممن تتعرف عليه، كما يقول المثل، لذلك فعليك أيها الباحث عن الزواج أن تفرح لقرار من هذا النّوع، السلطات تريد مصلحتك، تريد لك أن تجد الشريكة التي تشبهك ولا تتكبر على وضعك كونك مطلوباً للعسكرية! ستكون هي مطلوبةً أيضاً.

اقرأ أيضاً: بالحلال ممنوع بالحرام ممكن.. أصغر أم ألمانية عمرها 12 سنة!!!

في الختام، ما ذكر آنفاً هو سيناريو واحد وإن تبحّرت أيها القارئ العزيز فإن للقرار -إن اتّخذ- جوانب إيجابية أخرى، إن كان لا بد ذكر بعضها فهناك مثلاً انخفاض عدد مستخدمي وسائل النقل الداخلي وبالتالي الضغط على الإدارة المحلية لخفض أسعارها، وكذلك التقدم في مستوى المساواة بين الذكر والأنثى، وانخفاض عدد الفتيات في الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة بعدما أصبحن يمثّلن الغالبية الساحقة للطلبة في هذه المرافق، إضافة إلى تأهيلهن لتقبّل مبدأ “نفّذ ثم اعترض” الذي يغلب على كثير من العلاقات الزوجية.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!