مئتا ألف نازح جراء عمليات النظام العسكرية في درعا

مئتا ألف نازح جراء عمليات النظام العسكرية في درعا

#حمص_بوست: أفادت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) أن مجموع النازحين في محافظة درعا جنوب سورية زاد اليوم الأحد 1 تموز/يوليو 2018 عن مئتي ألف نازح، وذلك فقط في الأيام العشر الماضية، تاريخ بدء العمليات العسكرية لقوات النظام والميليشيات الطائفية المتطرفة الموالية لها وبدعم من الطيران الحربي الروسي في محافظة درعا.

وما زال هؤلاء النازحون قابعين في العراء على مشارف الحدود الأردنية المغلقة التي تحرسها بنادق “الجيش العربي (القوات المسلحة الأردنية)” والتي تجرّأت اليوم على إطلاق النار في السماء لمنع جموع النازحين الهاربين من القصف والموت المحتّم من دخول الأراضي الأردنية من معبر نصيب المغلق من سنوات بسبب خروجه عن سيطرة قوات النظام! وذلك حسب تسجيل مصور بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد صرخ أحد أفراد حرس الحدود الأردني بمكبر الصوت قائلاً: “لدي أوامر بإطلاق النار.. عودوا”.

اقرأ أيضاً: إسرائيل: نحن مناح بس حوالينا وما علينا

من جانبه المتحدث باسم “الخوذ البيضاء” في محافظة درعا عامر أبازيد قال إن “معظم النازحين تجمعوا قرب الحدود السورية مع الأردن في بلدات غصم ونصيب والندى والسهول المحيطة”، ورغم ندرة المنظمات الإغاثية فإن أبازيد أشار أيضاً إلى عدم قدرة المنظمات المحلية إلى تقديم المساعدة لهذه الجموع، فضلاً عن الحاجة الماسّة لإقامة مخيمات عاجلة لإيواء هؤلاء الذين يفترش غالبيتهم الأرض ويلتحفون السماء على بقعة مسطحة جرداء من البسيطة في قيظ الصيف.

تتزامن التطورات الميدانية مع عملية تفاوضية عرجاء يخوضها “فريق إدارة الأزمة” الذي انتدبته الفصائل والفعاليات المدنية الرافضة للتسليم المباشر مع فريق التفاوض الروسي، الذي قام أمس السبت 30 حزيران/يونيو 2018 بتقديم ورقة طبق الأصل عن الشروط التي تم تقديمها لمناطق ريف حمص الشمالي والغوطة الشرقية وغيرها من المناطق التي انسحبت منها فصائل المعارضة بالمحافظات الأخرى، وبعد أن أعلن “فريق إدارة الأزمة” انسحابه من تلك المفاوضات في اليوم الأول منها، فقد عاد في اليوم التالي بوساطة أردنية كما قيل أو تحت ضغط إقليمي بتعبير أدق.

اقرأ أيضاً: ماذا حدث في درعا؟

ما المطلوب من الفصائل؟

تطلب روسيا عبر النظام من الفصائل المحلية تسليم السلاح الثقيل والمتوسط فوراً والخفيف خلال مهلة تمتد من أسبوع لعشرة أيام وانسحاب مقاتلي هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) إلى الشمال مع من لا يرغب في المصالحة من مقاتلي الفصائل الأخرى والمدنيين، في حين تعلن الهيئة -كالعادة- رفضها التفاوض علماً أنها -كالعادة أيضاً- تجري مفاوضات جانبية منفصلة عن مفاوضات الفصائل الأخرى.

أما إقليمياً ودولياً فلم يعد شيء مطلوب من الفصائل في الجنوب، والرسالة التي تحاول الولايات المتحدة إيصالها منذ أواخر العام الماضي 2017 هي أن “المهمة انتهت” وكان الدعم الذي تم تقديمه لفصائل “الجبهة الجنوبية” أشبه بعزيمة الحمار إلى العرس (الفرح) إما لحمل الحطب أو لحمل الماء (كما يقول المثل)، في حين ما زال جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم الدولة (داعش) متشبثاً بمنطقة حوض اليرموك في أقصى الزاوية الجنوبية من الخارطة السورية.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!