أرادوا العودة إلى حضن الوطن لكنه بعيد!

أرادوا العودة إلى حضن الوطن لكنه بعيد!

#حمص_بوست: مُني عدد من السوريين بخيبة أمل عميقة لدى عدم قدرتهم عبور الأراضي الأردنية للعودة إلى حضن الوطن، وفي التفاصيل أفاد ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي بأن بعض العائلات التي اختارت الطريق البري الذي تم الإعلان عنه مؤخراً عقب سيطرة قوات النظام على معبر نصيب الحدودي بموجب اتفاقات مصالحة وتسويات مع الفصائل الجنوبية، فوجئت بمنع السلطات الأردنية لهم من دخول أراضيها للعبور إلى “حضن الوطن”.

حيث نشر ناشط في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عبر حسابه الذي يحمل اسم “عروق البازلت” منشوراً في مجموعة “مراسل سوري” وجهه إلى “السوريين المقيمين في المملكة العربية السعودية”، قال فيه إن “بعض شركات السفر أعلنت تسيير رحلات للسوريين الراغبين بالعودة من السعودية إلى (حضن الوطن)”، موضحاً أن ما حدث هو “توجه عدد من الحافلات التابعة لشركة نجمة الأولى السعودية وشركة المتحدة نحو سورية عبر الأردن، ولدى وصولهم الحدود الأردنية رفضت السلطات السماح للسوريين بالدخول”.

وتابع المصدر بأنه عقب ساعات من التفاوض والتشاور والتحري والأخذ والرد والاستفسار حول سبب المنع “كان الجوب من مسؤولي الحدود الأردنية أنهم لن يسمحوا لهم بالعبور حتى يتم فتح معبر نصيب التجاري بشكل كامل”، واستطرد المصدر باعتبار هذه الخطوة “ضغطاً من الأردن على حكومة النظام السوري للتسريع بفتح معبر نصيب التجاري بين البلدين (الأردن وسورية) وحتى هذه اللحظة (لحظة نشر المنشور في مجموعة مراسل سوري) ما زال السوريون وعوائلهم موجودين في محطة حديثة بانتظار ختم الجوازات حتى يتمكنوا من العودة إلى الأراضي السعودية”، يعني أنهم ختموا جوازات سفرهم خروجاً من الأراضي السعودية وعلقوا في المعبر بين أراضي البلدين (الأردن والسعودية)!

وأشار المصدر أن نسبة كبيرة من السوريين العالقين هم “ممن كانوا يعيشون في السعودية بتأشيرة زيارة ولا يملكون إقامات في السعودية وبالتالي لا يمكنهم العودة بأي شكل من الأشكال باعتبارهم غادروا، ومن غير المعروف كيف سوف تتصرف السلطات السعودية معهم”، وبعضهم الآخر كان من أصحاب الإقامات الذين أنهوا ارتباطاتهم وألغوا إقاماتهم (خروج نهائي)! وتوجه المصدر إلى “السوريين المقيمين في السعودية وكافة دول الخليج للتريث وعدم التسرع باتخاذ قرار العودة إلى سورية حتى تتكشف الصورة كاملة وتتضح خطوات العودة الآمنة ولا يثقوا بأي جهة كانت”.

حيث شهد الأسبوع الماضي ظهور محافظ درعا محمد خالد الهنوس وهو غاضب من اللاجئين “ليش ما أجوا” بعدما انتظرهم على المعبر مع فرقة دبكة من “شبيبة البعث” ومركز طبي متنقل من “الأصدقاء الروس” الذين لا يجوز إطلاق صفة “محتلين” عليهم بناءً على وجهات نظر النظام السوري والإدارة الذاتية لحزب البعث الكردي الاشتراكي (PYD)، وأشارت وسائل إعلام موالية للنظام أن سبب عدم “جيّة” اللاجئين كان منع السلطات الأردنية من أجل الضغط لإكمال فتح المعبر أولاً قبل السماح للاجئين بالعودة إلى حضن الوطن!

يعني المسألة تجارية بحتة، هناك شركات أرادت الاسترباح على ظهر السوريين في السعودية وأعلنت تسيير رحلات برية قبل الإعلان رسمياً عن فتح الطريق البرّي، بينما يمنع الأردن أي فرصة للنظام السوري من استثمار المعبر إعلامياً قبل أن يستثمره الجانب الأردني جمركياً من حركة العبور التجاري الدولي (الترانزيت).

اقرأ أيضاً:
• لماذا تتعارض تصريحات مسؤولي قسد بشأن معركة إدلب؟
• الله لا يعلّق بشر بلسان ترامب.. هالمخلوقة علقت!
• الكُتّاب في “سورية الأسد”!
• متزوجة على الورق عزباء في الواقع

• لا شماتة.. لكن لأول مرة يعلن النظام مرض أحد سكان القصر!
• شفّاط الدّولار السّوري

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!