شال أسماء يثير تساؤلات السوريين: هل الكيماوي هو السبب؟!

شال أسماء يثير تساؤلات السوريين: هل الكيماوي هو السبب؟!

#حمص_بوست: استكمالاً لحملة إثارة تعاطف العوام مع رأس منظومة الحكم في سورية، نشرت دوائر المخابرات عبر الصفحات التي تديرها في موقع التواصل الاجتماعي صوراً “عفويّة” لعائلة بشار الأسد والدته أنيسة في أحد مطاعم حي باب توما ذي الغالبية النصرانية في العاصمة السورية دمشق، حيث ظهرت أسماء الأخرس (زوجة بشار) وهي ترتدي شالاً يغطي رأسها، وهي المرة الأولى التي تظهر فيها مرتديةً شيءً من هذا النوع في وسائل الإعلام، إن كان ممكناً تصنيف مواقع التواصل مع وسائل الإعلام بطبيعة الحال!

ورغم أن الدستور في سورية كان يحدد ديانة رئيس الجمهورية بالإسلام، فإن العادة كانت ألّا ترتدي زوجة الرئيس حجاباً، بدعوى أنه “عادةٌ رجعيةٌ” من وجهة نظر “البعث” التقدمية! بل إن حكومات البعث منذ انقلاب الثامن من آذار حاربت المظاهر الدينية بشتى أنواعها وفي مقدمتها الحجاب، ووصلت تلك الممارسات ذروتها في الثمانينات وخصوصاً على يد متطوعات “سرايا الدفاع” (ميليشيا كان يقودها رفعت الأسد)، إذ كن ينزعن الحجاب عن النساء في قارعة الطريق أحياناً، وقد ظل الحجاب ممنوعاً بشكل رسمي في المدارس حتى أواخر عقد التسعينيات.

وحتى لا تختلط عليك الأمور عزيزي القارئ، فإن ما تضعه أسماء الأخرس ليس حجاباً شرعياً، وهذا ما فتح الباب أمام تساؤلات السوريين حول سببه، وبالطبع فإن الربط الأولي كان بالإعلان الأخير عن إصابتها بسرطان الثدي، وبالتأكيد فإنك -إن كنت متابعاً لمدونة حمص بوست– تعلم أنها المرة الأولى التي يعلن فيها “قصر الشعب” بحي المهاجرين إصابة أحد سكانه بمرضٍ ما، واجتمعت التأويلات حينها على أن سبب الإعلان كان استمالة قلوب البعض واستعطافهم مع زوجة الديكتاتور الشاب الذي تسبب في قتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين داخل سورية وخارجها.

وبناءً على الربط السابق ذكره، فإن الكفة التي رجحت في التأويلات كانت بدء جلسات العلاج الكيماوي، كيماوي، كلمةٌ كثر استخدامه في سنوات الحرب الأخيرة، حرب وأد الثورة، وتتزامن الصورة التي توحي بذلك مع الذكرى الخامسة لمجزرة الكيماوي التي ارتكبتها قوات نظام بشار الأسد في غوطتي دمشق بتاريخ الحادي والعشرين من شهر آب/أغسطس 2013، مجزرةٌ كادت أن تهوي بالنظام لكن “المجتمع الدولي” لم يرَ ضرورةً في إزاحة منظومة حكم لا تتورّع عن استخدام أعتى الأسلحة المحرّمة دولياً في سبيل الحفاظ على السلطة، وبالطبع فإن ذلك الموقف قرأه النظام السوري على أنه ضوء أخضرٌ لمتابعة الزحف في عموم البلاد، والآن بعد خمس سنوات تسري أحاديث عن طمس حتى قبور ضحايا تلك المجزرة، وبالكاد بات لدى المعارضة بعض مناطق السيطرة في الشمال تزاحمهم فيها هيئة تحرير الشام التابعة لتنظيم القاعدة والمصنفة على قوائم الإرهاب.

الجدير بالذكر:

  1. أن هذه المرة الأولى التي تنشر فيها “صورة عفوية” لعائلة بشار الأسد خارج إطار معرّفات “رئاسة الجمهورية العربية السورية” في مواقع التواصل الاجتماعي.
  2. أن حافظ الأسد بعد انقلاب العام 1970 ووصوله للسلطة رسمياً في العام التالي، أدى يميناً دستورياً مثيراً للجدل قال فيه: “أقسم بشرفي ومعتقدي” وبعد خيبة أمل واسعة أدى يمنياً دستورياً آخر بعد تعديل الدستور هو اليمين الذي ظل مستخدماً حتى العام 2012.
  3. الصور:

اقرأ أيضاً:
• بيت الأسد عملوا مسابقة وفازوا فيها
• أرادوا العودة إلى حضن الوطن لكنه بعيد!
• لماذا تتعارض تصريحات مسؤولي قسد بشأن معركة إدلب؟
• الله لا يعلّق بشر بلسان ترامب.. هالمخلوقة علقت!
• الكُتّاب في “سورية الأسد”!
• متزوجة على الورق عزباء في الواقع

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!