لا شماتة.. لكن لأول مرة يعلن النظام مرض أحد سكان القصر!

لا شماتة.. لكن لأول مرة يعلن النظام مرض أحد سكان القصر!

#حمص_بوست: أعلنت رئاسة النظام السوري اليوم الأربعاء 8 آب/أغسطس 2018 مرض أسماء الأخرس زوجة بشار بسرطان الثدي وتلقيها الجلسة العلاجية الأولى، وذلك بتعليق مقتضب نشر مع صورة عبر معرفات ما يسمى “الرئاسة السورية” في مواقع التواصل الاجتماعي، دون سابق إنذار، أو دون نقل إشاعة واحدة عن سعال “السيدة الأولى” أو عن شعورها بالدوار أثناء المشي، رغم أن تلك الأعراض ليس لها علاقة بذاك المرض (بعيد من هون).

يعني وبالتأكيد لا شماتة في المرض، ولكن زوجة الديكتاتور مريضة، زوجة الديكتاتور الذي كان سبباً في قتل واعتقال الآلاف وتهجير الملايين وتحويل كثيرين إلى أصحاب إعاقة دائمة، مريضة بسرطان الثدي، قد يبدو الحديث عن هذا المرض عادياً نوعاً ما خصوصاً وأن الشفاء منه أمر ممكن، ولكن الحدث في الموضوع كله هو الإعلان عنه، إذ لطالما كان ما يحدث داخل “القصر الجمهوري” سراً لا يمكن لأحد تقصي حقيقته، وما كان ينتشر من أخبار تصل إلى درجة الأساطير أحياناً، منها زعل بشار الأسد في العام 2011 بعدما هددته خالته بالغضب عليه إن عاقب ابنها عاطف نجيب الذي اقتلع أظافر أطفال درعا وطالب آباءهم بجلب نسائهم لمضاجعتهن -ابن السافلة-.

اقرأ أيضاً:
– شفّاط الدّولار السّوري
– حسان كنجو: هذا ما جرى في مسابقة خريجي المعاهد (الوكلاء) بمديرية حلب
– الرئيس التركي يدعو إلى الرد بالمثل على الولايات المتحدة

أشهر الأمراض التي كان يتم الحديث عنها في الحقبة الماضية، الحقبة التي امتدت من السبعينات وحتى العقد الأول من الألفية الثالثة، كان مرض “مجد” بن حافظ الذي توفي عام 2009 ولحق بشقيقه باسل ووالده قبل اندلاع الثورة السورية بعامين تقريباً، لا أحد يعلم على وجه اليقين نوع المرض الذي كان يعانيه “مجّودة”، هل كان مختلاً عقلياً؟! أم ذا مرضٍ نفسي؟ أم أنه مدمن على حشيش الكيف؟!! غير أن ما ذكرته وكالة أنباء النظام (سانا) حينها كان غير قابل للتصديق، حيث قالت إنه “مصاب بمرض عضال”! طبعاً عدم قابلية التصديق كانت بسبب السرية العالية التي تحيط بأحداث القصر.

في العقد الذي سبق تولي بشار الأسد عرش سورية، كان مرض حافظ الأسد أبرز أسرار القصر، وحتى رئيس الحكومة حينها محمود الزعبي لم يكن يعلم متى يدخل حافظ في الغيبوبة ومتى يخرج منها، اللهم إلا حين تتضارب أوامر القصر، إذ قال مدير مكتبه سابقاً “بسام جعارة” في برنامج وثائقي حول مقتله إن الزعبي كان أحياناً يحصل على توبيخ من حافظ الأسد لتنفيذ أمرٍ ما وحين يوجه حافظ السؤال للزعبي: من قال لك افعل كذا؟ كان الجواب المعتاد: اتصال من القصر، ليرد “أسد التشرينين” بالقول: لم آمرك بذلك!

ومن أسرار القصر أيضاً كانت الحالة الصحية لابن بشار الأسد الذي بات الآن يافعاً، إنه حافظ، عندما ولد سرت شائعات قوية أنه “منغولي” وعززتها الصور الأولى له، وذلك يفسّر ربما إيعاز المخابرات لروّاد البلوتوث (لم يكن هناك وسيلة تواصل أفضل في ذلك الوقت) بنشر صورة لطفلة جميلة قالوا إنها “زين الأسد بنت بشار”، كانت الصورة لطفلة شقراء بعيون زرقاء كبيرة جالسة على كرسي بلاستيكي، لكن من يرى صور زين اليوم يعلم علم اليقين أن تلك الصورة لم تكن لها، فهي اليوم سمراء بعيون بنية صغيرة.

اقرأ أيضاً:
– قال مجلس سورية الديمقراطية: “تفاهمنا مع دمشق”.. متى اختلفوا؟
– بشار الأسد عن إدلب: 1+1=2
– موالو ميليشيا حزب الله يقطعون مياه العاصي

وتطول قائمة أسرار القصر التي كانت تتسرب بهالة غبية مصنوعة على أيدي مخابرات النظام السوري، وطبعاً الجميع يعلم أن تلك الأيدي كانت تتشاجر فيما بينها، ومن تلك المشاجرات “لقب السيدة الأولى” الذي لم يحسم إلا بوفاة أنيسة والدة بشار بعد اندلاع الثورة السورية، وبالطبع فإن أكذوبة إصابة ماهر الأسد أو بتر قدميه من الساقين وحتى الحديث عن مقتله مسألة لا يمكن إغفالها، وكأن شقيق بشرى الصغير “غرندايزر” لا تقتله وحوش فيغا وأساطيل ميني-فو.

بنهاية المقال لا يمكن الشماتة بأي وجهٍ من الوجوه في مرض شخص ما، وإنما السؤال هو عن سبب إعلانه؟! لماذا وهل هي “الجلسة العلاجية الأولى” فعلاً؟ كذبوا كثيراً ويصعب تصديقهم، ثم ما سبب كشف عبارة “العسكرية” في طرف غطاء السرير المرتب بجانب الكرسيين حيث يجلس بشار وزوجته؟ يريدون أن يقنعوننا بأنهم في مشفى داخل سورية مثلاً؟ حسنٌ، المعارضون لن يصدقوا شيءً والموالون سيصدقون أي شيء يصدر عن “القصر”.لا شماتة.. لكن لأول مرة يعلن النظام مرض أحد سكان القصر!

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!