لماذا تتعارض تصريحات مسؤولي قسد بشأن معركة إدلب؟

لماذا تتعارض تصريحات مسؤولي قسد بشأن معركة إدلب؟

#حمص_بوست: تصريحات كثير صدرت في الأسبوعين الأخيرين عن مسؤولين ومسؤولين سابقين في قسد وفي وحدات حماية الشعب الكردية وفي الإدارة الذاتية التابعة لحزب البعث الكردي الاشتراكي* المعروف باسم “حزب الاتحاد الديمقراطي”، وتعارضت تلك التصريحات فيما بينها بشأن مشاركة مقاتليهم في “معركة إدلب” من عدمها، فبينما أكدك بعضهم إجراء مشاورات جدية مع النظام بشان ذلك، نفى بعضهم الآخر تلك التصريحات جملة وتفصيلاً، واختار آخرون الحل الوسط بين هذا وذاك بالقول إن المشاركة أمر وارد إن تم التنسيق بذلك الشأن.

طبعاً أجمع المصرّحون سواء بالنفي أو بالتأكيد أو بالحل الوسط على أن “استعادة عفرين” أولوية بغض النظر عن المشاركة في “معركة إدلب” بالسلب أو بالإيجاب، وهذا ليس محل نقاش بهذا المقال، ما أود مناقشته هو تعارض التصريحات بشأن معركة إدلب، لماذا هذا التعارض؟!

وتجنبت في العنوان ذكر جميع التسميات المستخدمة للإشارة إلى الجهات الرديفة لحزب البعث الكردي الاشتراكي لكثرتها التي تعمي القلب وتشتت الذهن عن الهدف الرئيسي المتمثل بتنفيذ تعاليم “الرفيق آبو”، إن لم تكن تعلم -عزيزي القارئ- من هو “الرفيق آبو” فباختصار أخبرك أن اسمه “عبد الله أوج آلان” مؤسس حزب العمال الكردستاني الذي ينفي حزب البعث الكردي الاشتراكي أي صلة به! صلة تقول تركيا إنها سبب تصنيف كل ما يتبع لحزب البعث الكردي الاشتراكي على قوائم الإرهاب، بينما تقول الولايات المتحدة الأمريكية إنها تصدق ما يقوله مسؤولو حزب البعث الكردي الاشتراكي بعدم وجود صلة مع حزب العمال الكردستاني.

المهم، ربما لا يعلم مسؤولو حزب البعث الكردي الاشتراكي على وجه اليقين موعد أو إمكانية البدء بمعركة إدلب، ولكن طالما أن “الضرطة على المرتكي هينة” فما هو “ببلاش كثّر منه”، وليس هناك شيء مجاني وليس عليه جمرك أكثر من الكلام! طبعاً مع مراعاة الاصطلاحات التي يحرص عليها هؤلاء المسؤولون والمثقفون والموالون والمريدون المقربون منهم والتابعين لهم على استخدامها بداعٍ أو بدونه، فمثلاً يجب أن يقال عن أي مقاتل خارج صفوف حزب البعث الكردي الاشتراكي وخارج صفوف قوات النظام صفة “مرتزق” بالحد الأدنى، ولا مانع من القول إنه “داعش وقاعدي” حتى إن كان سكرجياً معروفاً بزياراته المتكررة لحانات مرسين وأنطاليا -على سبيل المثال-.

قد يبتادر إلى ذهنك أيها القارئ العزيز سؤال عن فحوى “تعاليم الرفيق آبو” وصلتها بما سبق. حسنٌ، صحيح أن التعاليم تلك تتركز حول “أخوة الشعوب” ومظلومية الشعب الكردي، وهي أمور نظرية عامّة تختلف كلياً عمّا تراه على أرض الواقع، وهذا ما يبعدنا عن احتمال الاستناد إلى هذه التعاليم في تلك التصريحات المتعارضة.

إذاً لماذا؟ نعود إلى ما ورد في الفقرة الثانية: ربما هم لا يعلمون على وجه اليقين المستقبل، بل بالتأكيد لا يعلمون ولا أحد يعلم، ذلك في باب الغيب، وبالقفز إلى الفقرة الرابعة يمكنك تكوين فكرة عن آلية المحاكمة العقلية لدى من كان قبل أعوام قليلة موظف بدائرة حكومية من الدرجة الرابعة -في أحسن الأحوال- وأصبح اليوم “رفيقاً قدّه ودلقه” وربما كان “حاكماً مشتركاً” أو “رئيساً مشتركاً” لشيء ديمقراطي في كانتونٍ أو مقاطعةٍ أو شيء من هذا القبيل، ما أنزل الله بها من سلطان!

اقرأ أيضاً:
الله لا يعلّق بشر بلسان ترامب.. هالمخلوقة علقت!
الكُتّاب في “سورية الأسد”!

متزوجة على الورق عزباء في الواقع
لا شماتة.. لكن لأول مرة يعلن النظام مرض أحد سكان القصر!

___________________________

حزب البعث الكردي الإشتراكي

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!