المعلم: الغرب يمنع اللاجئين من العودة (ليس ساخراً)

المعلم: الغرب يمنع اللاجئين من العودة (ليس ساخراً)

“الغرب يمنع (اللاجئين) السوريين من العودة لبلادهم بترهيبهم وتخويفهم من أن حياتهم في خطر..”

#حمص_بوست: أدلى وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم بتصريحات مثيرة جداً اليوم الأحد 30 أيلول/سبتمبر 2018 أثناء مقابلة تلفزيونية مع شبكة روسيا اليوم، تناول خلالها عدة نقاط أساسية تتعلق بالشأن السوري هي: اللجنة الدستورية – منظومة إس 300 – ملف إدلب – ملف شرق الفرات، وقد أبدع “المعلم” وتفنن في الأجوبة المنتقاة بعناية عبر أنابيب المخابرات العتيدة التي أكلها الصدأ، فكان ذلك الإبداع شهياً لدرجة الاقياء!

وإذا بدأنا بملف اللاجئين، فإن وزير خارجية النظام قال للشبكة الممولة من قبل الكرملين إن “الغرب يمنع (اللاجئين) السوريين من العودة لبلادهم بترهيبهم وتخويفهم من أن حياتهم في خطر..”، وعند هذه الجملة توقف الكثيرون وعلّقوا، وليتهم لم يعلّقوا، الجميع سخر، مؤيد ومعارض، نعم، كانت إحدى المرات القليلة التي يتفق فيها السوريون على أمر ما، وكان الاتفاق في هذه المرة على السخرية من هذا الجواب الدبلوماسي جداً جداً.

مثلاً إذا فتحت صفحة “يوميات قذيفة هاون في دمشق” المؤيدة كثيراً والرمادية أحياناً، تقرأ التعليقات التالية عن الخبر المتعلق بهذه النقطة، حيث كتب “هشام الشاغوري الدمشقي”: “انتو ديروا بالكن ع السوريين يلي ضلوا بسوريا ولا طفشوهن ..وتطردوهن من وظائفهن …وخلي يلي برا بحالو”، وعلق “بكري حمامي” بما يلي: “قول للمعلم يقدم للسورين ربع الي عم يتقدم للسورين برة وخاصة الامان وهن يرجعوا”، بينما كتب “علاء أورفلي” التعليق الآتي: “ياجماعة انا بنصحكن ترجعو اليوم بعتولي رسالة السرياتيل الدقيقة ب10 ليرات بدل ال13 عاملين عرض فرصة مابتتفوت بصراحة”.

في حين اتّسمت تعليقات أخرى بأبعاد أعمق، فكتبت إحداهن (بلا ذكر أسماء) تقول: “ع فكرة الخطر مو شرط يكون بشكل مباشر يعني مو شرط تنزل قذيفة فوق راسك لتحس بالخطر.. الجوع خطر والمرض خطر والفقر خطر وإني انحرم ابسط حقوقي خطر والخوف من المجهول خطر وأهم شي تتحول سوريا لبلد وهابي هاد خطر كبير والخطر الأكبر هوي قتل كل محاولة للأمل بنفوسنا.. سوريا بلد الأمان قلتولي”، حرفياً وفق ما ورد في تعليق المستورة.

ولم تقتصر تصريحات المعلم على تلك الجملة، حيث قال في ملف “اللجنة الدستورية” إن المبعوث الأممي الخاص بسورية ستيفان دي مستورة “غير محايد والمجموعة المصغرة عرقلت تشكيل لجنة إعادة كتابة الدستور السوري”، وادّعى أن “المجموعة المصغرة تأتمر بأمر واشنطن”، وفي الواقع هذا يجعل دي مستورة تحت ضغط مزدوج من النظام والمعارضة، إذ أن كلا الفريقين لا يريان فيه وسيطاً محايداً، فالحياد بنظر الفريقين عبارة عن “كولكة ولف ودوران” رغم أن دي مستورة أكثر المبعوثين الأممين الخاصين بسورية حياديةً (بمفهوم السوريين).

كذلك لم يوفّر وزير خارجية النظام السوري الفرصة للحديث عن إدلب، قائلاً إن من حق النظام “استخدام كافة السبل لاستعادة إدلب سواء بالمصالحة أو غيرها”، موضحاً أن “اتفاق المنطقة العازلة في إدلب بدأ تنفيذه” وأن النظام “ما زال يفضل الحل السلمي”، حل سلمي طبعاً على طريقة ريف حمص الشمالي والجنوب والغوطة، مهلة مدتها ستة أشهر بعدها يتم “قش” كل من كان له إصبع واحد في الوضع الذي سبق “المصالحة”، سواء بكلمة أو بغمزة، إذ أن من أسس حرية الرأي من وجهة نظر النظام السوري عدم إعلان المعارضة، ولو كان ذلك سابقاً أو بتعبير أصح: حتى إن كان ذلك قبل المصالحة، بالمختصر فإن “المعارضة لا توبة عنها” بالنسبة للنظام كما أنها في نظره “خطيئة لا تغتفر”.

اقرأ أيضاً:
• ترامب: إدلب موجودة واشكروني لأنني غرّدت عنها!
• محاكمات موقوفي رومية
• بخصوص إسقاط الطائرة الروسية.. نوعاً ما
• ليالي القصوف الإسرائيلية (ساخر)
• إدلب تتجنب المحرقة وهذا ما تفاهم عليه الروس والأتراك
• هذه المرة لم يكن ماساً كهربائياً! المواطنون فرحون بعدوانٍ إسرائيلي جديد

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!