هذه المرة لم يكن ماساً كهربائياً! المواطنون فرحون بعدوانٍ إسرائيلي جديد

هذه المرة لم يكن ماساً كهربائياً! المواطنون فرحون بعدوانٍ إسرائيلي جديد

#حمص_بوست: على غير ما ذكرت في المرة السابقة، أعلنت وسائل إعلام سورية موالية للنظام مساء السبت 15 أيلول/سبتمبر 2018 “تصدي المضادات الأرضية لصواريخ إسرائيلية استهدفت مراكز عسكرية في محيط مطار دمشق الدولي”، وأكّد ناشطون محليون سماع دوي انفجارات مصدرها تلك المنطقة التي باتت مأوىً للميليشيات الفارسية الطائفية، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأهداف كانت عبارة عن مستودعات فيها أسلحة “وردت حديثاً”.

وفي هذه المرة لم تكن تلك الانفجارات المدوية ناتجة عن “ماسٍ كهربائيٍّ” أو “خطأ فني” لا سمح الله، بل كانت “عدواناً سافراً”، دون توضيح آلية وقوع العدوان، حيث نقلت وكالة أنباء النظام (سانا) عن مصدر عسكري قوله: “إن وسائط الدفاع الجوي تمكنت من إصابة عدد من الصواريخ المعادية وإسقاطها” وأشار المصدر أن تلك الصواريخ اللعينة الشّعنونة إسرائيلية صهيونية ملعونة والدين!

وسوى ذلك التصريح المقتضب عن مصدر عسكري مجهول الاسم والرتبة في “الجيش والقوات المسلّحة” لم تتحدث وكالة الأنباء الرسمية بشيء عن “العدوان الغاشيم” ولم توضح كيفية حدوثه، هل كان مصدر الصواريخ راجمات رابضة في “الأراضي المحتلة” أم كان مصدرها طائرات حربية اخترقت المجال الجوي والسيادة الوطنية السورية، أم أن تلك الطائرات بصقت الصواريخ من بعيد عملاً بمبدأ “اضرب واهرب”؟!

لكن التلفزيون الرسمي ومن خلال مداخلة حيّة على الهواء مباشرةً أكد أن المواطنين لم يرف لهم رمشٌ في معرص (النقطة سقط قصداً من كلمة معرض) دمشق الدولي، بل إن بعضهم عبر عن سعادته من وقوع العدوان الإسرائيلي وتصدي الدفاعات الجوية له، ولكن مع الأسف لم تُنصب حلقات الدبكة صباح الأحد 16 أيلول/سبتمبر 2018 في الساحات العامّة رداً على العدوان كالعادة، مع الأسف مرة ثانية.

وربما خانت “الوكالة العربية السورية للإعلام” الذاكرة وسرعة البديهة، ونسيت أن تربط بين هذا “العدوان” وبين إعلان العدو الصهيوني إنهاء ما سماه “برنامج حسن الجوار” بعد تمكن قوّات النظام والميليشيات الفارسية الموالية لها من “دحر التنظيمات الإرهابية من جنوب سورية”، رغم أن الوكالة تحدثت عن هذا البيان وقالت إن “البرنامج المذكور أشرف على تنفيذه قيادات في قوات العدو وكان الهدف منه معالجة مصابي التنظيمات الإرهابية”! طبعاً يشمل وصف المصابين النساء والأطفال والشيوخ!

وذلك كله يعكس تراجعاً في كمية تعاطي حشيش الكيف لدى أعضاء غرف الأخبار، وتقنين استخدام التبغ والتمباك في أروقة صناعة العقول النّيرَة لدى نظام الإرهاب في دمشق، وتوجّه الاهتمام نحو صناعة أخبار أخرى لا تتعلق بالعدو الصهيوني ربما، أو أن هذا العدو لم يعد العدو الأول وقضيته ليست القضية المركزية بعد اليوم؟!

اقرأ أيضاً:
• مسؤول سابق لدى YPG: مندسون افتعلوا حادث القامشلي
• بولتون يعد بالتجشؤ إن استُخدم السلاح الكيماوي مجدداً في سورية!
• ترامب لمناصريه: أمريكا ستصبح دولة عالم ثالث في حال تم عزلي (يورونيوز)
• كبير كهنة الفرس يقول إن بلاده تُحارب إعلامياً
• مصياف.. بيكاتشو يضرب من جديد
• ملف إدلب: المعطيات والنتائج المحتملة

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!