هكذا تكون مواطناً صالحاً

هكذا تكون مواطناً صالحاً

#حمص_بوست: منذ هبوب رياح الربيع العربي باتت نسبة كبيرة من المواطنين عاقين لحكام أوطانهم الذين يرى فيهم رجال الدين والسياسة آباء لهذه الأوطان التي رسم حدودها المقدسة الاستعمار البغيض ابن الستين كلب! وهذا المنشور موجه إلى الجيل الصاعد وما في حكمه حول الإجابة عن التساؤل الأول: كيف تكون مواطناً صالحاً؟ ولتكن الإجابة الأولى ألّا تعتبر نفسك مواطناً!

بما أنك تعلم أن للمواطن واجباتٍ فالأفضل أن تلتزم بها طبعاً، وعليك أن تنسى أن لك حقوقاً، حتى إن أديت جميع واجباتك سواء في الدراسة أو العمل فهذا لا يعني بأن الحكومة والحكام ملزمون بتقديم حقوقك من رعاية صحية وحماية وخدمات عامة لا سمح الله، أنت تلتزم بواجباتك وتغلق فمك وتسكت، هذا إن أردت أن تكون مواطناً صالحاً.

إياك أن تعتبر “الوطن وطنك” دائماً، نعم هو وطنك عندما تدفع فواتير الماء والكهرباء والهاتف مهما كانت هذه الخدمات سيئة، وذلك ليس لأن الحكومة غير مجبرة بك، لا أبداً، لكنها تفعل ذلك لرفع العتب ولتقول بإنها تدير شؤون الوطن العزيز والغالي الذي تحبه هي والمسؤولين أكثر منك أيها المواطن المعتّر المنتوف الذي ليس سوى مخلوق ولد على هذا التراب بمشيئة الله عز وجل فقط.

إن كنت تفكر في السؤال عن الأوضاع السياسية فالأفضل أن تنسى ذلك على وجه السرعة، مواطن صالح ويسأل عن السياسة؟ هذا أمر سيء وعليك أن تقتنع بأن السياسة للحكام والطبقة المخملية، يعني حتى رئيس البلدية لا تستطيع أن تناقشه في سبب إعادة تزفيت شارع السوق وعدم تزفيت حارتك الواقعة في أقصى البلدة، رئيس بلدية هذا وليس حيثما، ثم إن قطعت الكهرباء فعليك أن تشعل شمعةً وألّا تلعن أبو شركة الكهرباء لأنها من عظام الرقبة.

لو قرأت على الإنترنت أو شاهدت في فضائية ما قضية تمس حكام وطنك وحكومته فالأفضل أن تقنع عقلك الباطن بأن ما ورد في ذلك مجرد “مؤامرة” وربما تكون “مؤامرة كونية” فوطنك الفقير بكل شيء -إلا حكامه ومسؤولوه- هو مركز الأرض وسياسات دول الكوكب تتمحور حول قرارات سياسييه الجهابذة الذين أعيوا الفلاسفة في تفسير ظواهرهم التي يقولون إنها سياسة، وهذيانهم الذي يقولون إنه كلمات تاريخية، عليك أن تؤمن بحكام وطنك وحكومته.

أن تكون مواطناً صالحاً، يعني ألّا تسير بجانب الجدار، يجب أن تسير حيث تقول لك الحكومة أن تسير، حتى إن قالت لك سر أمام عربة مجنزرة، وقل الحمد لله إن لم يكن في بلدك سكة حديدية حتى لا تقول لك الحكومة إن القطارات جيدة للميساجات واستلقي للتجربة! كل ذلك لا يكفي أيضاً، لا تفكّر بالزواج حتى لا تنجب للوطن وحكومته مواطنين لا يعلمون أين يذهبون بهم، هم بما لديهم مشلوشون فما بالك إن كان هناك نسخات مكررة من كل حالة؟! هل تريد منهم أن يطعموا أولادك؟

استعذ بالشيطان الرجيم عزيزي المواطن، وإن قالت الحكومة “صلي على الشيطان” قل آمين، هي الحكومة وتعرف مصلحتها ومصلحتك أكثر منك وكي تكون صالحاً في نظرها قل لها على كل شيء “حاضر”، حتى إن كنت رقماً في مهجعٍ بأحد المعتقلات الكثيرة المنتشرة في ربوع البلد المعطاء!

______________________________________
اقرأ أيضاً:
• لماذا يغطي إعلام النظام السوري مظاهرات فرنسا؟!
• بنت بشار بغرفة الي خلّفها.. غرفة صناعة دمشق وريفها سابقاً
• لا تقولوا للجلاد كفى ضرباً فقد يضربنا أكثر
• ماذا لو تنحى بشار الأسد منذ العام 2011؟!!!
• متلازمة البعث
• حريّة سوريّة!

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!