مواطنون شرفاء يحضرون لمسيرات عفوية وحلقات دبكة مع إشراقة صباح الغد.. العدو الغاشيم ضرب

مواطنون شرفاء يحضرون لمسيرات عفوية وحلقات دبكة مع إشراقة صباح الغد.. العدو الغاشيم ضرب

كما في كل الطقوس الدينية سواء كانت الأديان سماوية أم أرضية، فإن طقس الميسرات العفوية وحلقات الدبكة لا بد منه بعد كل “عدوانٍ غاشم”

#حمص_بوست: في ساعة متأخرة من ليلة يوم السبت، الثاني عشر من شهر كانون الثاني/يناير 2019، وتقريباً في حوالي منتصف الليل بتوقيت دمشق، شن الطيران الحربي للعدو الصهيوني “الغاشيم” غارات جوية على محيط العاصمة السورية، وأعلنت وكالة أنباء النظام (سانا) تصدي الدفاعات الجوية لمعظم “الأجسام المعادية” وأشارت إلى أن بعضها أصاب مخزناً في مطار دمشق الدولي وأكدت أن حركة الملاحة في المطار الدولي (بالاسم) ما زالت طبيعية ولم تتأثر بـ “العدوان الغاشيم”!

وإن كنت مثل معظم الشعب السوري -عزيزي القارئ- لا تثق بإعلام المقاومة في الأخبار المتعلقة بالشأن الوطني وملحمة الصمود والتصدي فإن ما قاله إعلام “الكيان المعادي” كان مغزاه إن ما استهدف هو أربع طائرات شحن عسكرية إيرانية في مطار دمشق الدولي وتم تدمير ثلاثة منها، ومن خلال ربط أنباء الطرفين ببعضها يمكنك التثبت من أن هناك ألعاباً نارية وماسات كهربائية بالفعل هذه الليلة في سماء العاصمة السورية، وهذا ما يبشر بأن عدداً من المواطنين الشرفاء يعدون العدة للنزول في مسيرات عفوية بساحات العاصمة دمشق وتنظيم حلقات الدبكة احتفالاً بهذه الغارات المعادية، بنت الستين كلب.

لماذا يحتفل المواطنون الشرفاء؟

قد يخطر ببالك هذا التساؤل عزيزي القارئ، تماماً كما يخطر ببالي في كل مرة كان هناك مسيرة عفوية وحلقة دبكة احتفالية بأحد الاعتداءات الغاشمة الكثيرة، وذلك قبل أن تهمد همة “المواطنين الشرفاء” مع إعلان الاحتفاظ بحق الرد وإرسال رسالتين متطابقتين إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة من قبل حكومة النظام السوري للاحتجاج على “الكفوف” الإسرائيلية الغادرة! وبخصوص تسمية “المواطنين الشرفاء” يمكن استخدام أيضاً مصطلح “المنحبكجية” أو “الشبيحة” لكن هذين المصطلحين ضيقين وقد لا يعبران عن الجماهير العريضة التي تضم الرماديين والمصالحين وأصحاب نظرية فصل الرياضة عن السياسة.

وكما في كل الطقوس الدينية سواء كانت الأديان سماوية أم أرضية، فإن طقس المسيرات العفوية وحلقات الدبكة لا بد منه بعد كل “عدوانٍ غاشم”، كما يقام هذا الطقس بعد الكلمات التاريخية دائماً لرئيس النظام الذي لم تلد النساء مخلوقاً مثله، لا بطول قامته ولا بعينيه الزرقاوين ولا بلسانه المتلعثم، هكذا سبحان الله، لكل شعب طريق هو سالكه وهذا طريق البعث الذي اختاره المواطنون الشرفاء الذين آثروا البقاء على تراب الوطن في حضنه وبين أحذيته العسكرية.

وإن كنت -عزيزي القارئ- مواطناً شريفاً من هذه الفئة العتيدة فلا تنزعج كثيراً وما عليك إلا أن تأخذ نفساً عميقاً وتتهيأ جيداً لدبكة الغد، وارصد مكان تواجد كاميرات التلفزة ووسائل الإعلام المقاومة التي يسمح لها فقط بالعمل في إطار رفع العتب ببلادنا التي يحميها الله من كل عين، وحاول أن تصل إلى رأس حلقة الدبكة، وارفع منديلك عالياً ولوّح به كما تلوّح والدة العريس في عرس ابنها، ونخّ إلى الأسفل، لا يهم إن كان معك ألم في غضاريف الركبة أو دوالٍ في الساقين، هذا الوطن، ما حيثما.

_______________________

اقرأ أيضاً:
• نصر الحريري “مصدوم بجد” بعد إعادة العلاقات العربية مع النظام في سورية
• المسؤولون الأمريكيون يواصلون الترقيع وراء رئيسهم الذي بهدل الدنيا في سورية
• ترامب يبدأ العام الجديد بما كان عليه في العام السابق
• فلتأكلوا أمناً وأماناً فإن الدول الأخرى تحسدنا على هاتين النعمتين
• دبكة ودبيكة.. وخمسمية محروقة
• هكذا تكون مواطناً صالحاً

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!