نصر الحريري “مصدوم بجد” بعد إعادة العلاقات العربية مع النظام في سورية

نصر الحريري "مصدوم بجد" بعد إعادة العلاقات العربية مع النظام في سورية

يعني لا تصدق عزيزي القارئ أن الهدف هو إبعاد دمشق عن طهران، إذ أن الأخيرة بذات نفسها باركت عودة هذه العلاقات، ولو أن الأمر كذلك فهناك عواصم أقرب لاستعادتها من حضن طهران

#حمص_بوست: عقد رئيس هيئة المفاوضات لمنصات المعارضة السورية اليوم الأحد 6 كانون الثاني/يناير 2019 مؤتمراً صحفياً في العاصمة السعودية الرياض أبدى فيه دهشة وصدمة هيئته من إعادة معظم الدول العربية علاقتها مع النظام في سورية، داعياً إياها إلى “إعادة النظر” في القرارات التي اتخذتها بهذا الشأن.

وقال الحريري في مؤتمره الصحفي إن “المعارضة السورية لا تملك سلطة منع هذه المصالحة وأنها تأمل ألا يكون التصالح دون مقابل”.

معارضة عباس النوري

ويمكن القول إن هذا المؤتمر تم عقده من باب “رفع العتب” حتى لا يقول قائلٌ لماذا لم تحتج المعارضة! رغم أن بعض “منصات المعارضة” أبدت رفضها حتى لرفع العتب هذا، بل إن بعضها الآخر طالب برفع العقوبات الدولية عن الشخصيات المتورطة في جرائم حرب داخل النظام السوري، بدعوى أنها تؤثر على الشعب، ويمكن تشبيه المعارضة صاحبة هذه المواقف بأنها “معارضة عباس النوري”.

حيث صرّح الممثل عباس النوري مؤخراً في مقابلة تلفزيونية بالعبارة الآتية: “كلنا معارضة.. كلنا دراما معارضة”، وجاءت هذه الجملة في سياق احتجاجه على تقسيم الدراما السورية والممثلين السوريين -كما جميع فئات المجتمع- إلى مؤيد ومعارض، ومن غير المعروف كيف صنّف النوري نفسه بين المعارضة، ربما لاعتراضه على تصنيف صلاح الدين بين الأبطال كما صرح في مقابلة إذاعية الشهر الفائت، أو ربما أنه يقصد المعارضة أي النوم عرضاً في السرير وليس طولاً!

والجدير ذكره أن أبوظبي أعادت الشهر الماضي فتح سفارتها في دمشق، بينما أعلنت المنامة عزمها فتح سفارتها “بهالكام يوم” أيضاً، في حين قالت الرياض إنها لا تمانع عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية، أما مصر والسودان فلم تقطعا علاقتهما أصلاً بالنظام السوري وكذلك الجزائر، بينما تعيش تونس حالة تجلٍّ سياسي بإعلان المواقف المؤيدة لإعادة العلاقات مع دمشق ، وقد صدر مواقف حتى من أعتى الأعداء السابقين للنظام السوري في تونس (حركة النهضة / الإخوان).

قد تتساءل عزيزي القارئ: وما المانع من عودة العلاقات الدبلوماسية بين دمشق والدول العربية، والجواب أنه لا مانع في ذلك أبداً، كما أنه لا مانع من عودة المواطنين إلى حضن الوطن الدافئ الحنون، وليس ذلك من باب المقاربة في المعنى أو الإشارة إلى أن ذلك طبيعي، لا أبداً، بل الرسالة الواضحة أن وراء الأمر احتمالان: إما أن العلاقات لم تكن مقطوعة أصلاً وكانت محتفظة باتصال من تحت الطاولة، أو أن هناك من أعطاها “دفشة” من وراء البحار، والله أعلم.

يعني لا تصدق عزيزي القارئ أن الهدف هو إبعاد دمشق عن طهران، إذ أن الأخيرة بذات نفسها باركت عودة هذه العلاقات، ولو أن الأمر كذلك فهناك عواصم أقرب لاستعادتها من حضن طهران، ولكن الأوامر لم تأتِ بعد في شأنها.

____________________________________

اقرأ أيضاً:
• ترامب يبدأ العام الجديد بما كان عليه في العام السابق
• فلتأكلوا أمناً وأماناً فإن الدول الأخرى تحسدنا على هاتين النعمتين
• دبكة ودبيكة.. وخمسمية محروقة
• هكذا تكون مواطناً صالحاً
• لماذا يغطي إعلام النظام السوري مظاهرات فرنسا؟!
• بنت بشار بغرفة الي خلّفها.. غرفة صناعة دمشق وريفها سابقاً

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!