حماة الديار معفشون حقيقيون

حماة الديار معفشون حقيقيون - حمص بوست

#حمص_بوست: لا يمنحنا “حماة الديار” فرصة للشك في الشعار المكتوب على تميمة “القوات المسلحة” في “الجمهورية العربية السورية”… وطن، شرف، إخلاص.. فمنتسبوا “حماة الديار” طوعاً أو كرهاً.. جنوداً أو مجندين.. معفشون حقيقيون، لأن غايتهم السرقة، ومنطلقهم حمل ما غلا ثمنه، مهما كان وزنه، ثم بيعه برأس ماله، ثمن الوقود من مكان السرقة إلى يد المستخدم.

يقول ناشطو مجموعة “مراسل سوري” على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، ما نصه: “برساله للمجموعة من شاهد على الحدث : تحويل ساحة الساعة بصحنايا لمقر لبيع الادوات الكهربائية والمنزلية وجرات الغاز والبرادات والغسالات والافران المسروقه من مدينة داريا كل عسكري واقف عم يبيع العفشة يلي سارقها”.

وأهالي داريّا حاولوا دفع صفة “المعفشين الحقيقيين” عن “حماة الديار” بإحراق ما يمكنهم من أثاث منازلهم، وما لا يمكنهم حمله في رحلة تغريبتهم من ديارهم إلى أرض الله الواسعة، إلا أن “حماة الديار” قادرون على تسويق السيراميك المكسور، وقمامة الشعب السوري للشعب السوري، مع فارق التشبيه والاحتفاظ بحق التصريحات السيادية، لتذهب ممتلكات فئة من الشعب السوري (المغضوب عليهم من قبل نظام الإرهاب)، إلى يد فئة من الشعب السوري (الله يظهر الحق ويطفيها بنورو)، لتباع بثمن بخس، يعود إلى جيوب “حماة الديار” الفقراء (وا عيني).

قبل داريّا، دخل منتسبوا “حماة الديار” إلى حي بابا عمرو في مدينة حمص، بشهر شباط 2012، وكانت التعفيشة الكبرى الأولى، وذلك لأن “حماة الديار” أينما حلّوا في أنحاء البلاد قاموا بحملة “تعفيش” ع الماشي، لذلك أطلقنا صفة “الكبرى” على الحملة التي طالت حي “بابا عمرو”، وأقيمت لتعفيشات بابا عمرو سوقاً خاصة في أحياء “فقراء” حمص (وا عيني)، وتحولت هذه الأسواق إلى ركن أساسي في هذه الأحياء، يتم جلب التعفيشات من أي مكان ممكن بعد الانتهاء من تعفيش حي بابا عمرو.

وفي حزيران 2013، كان “حماة الديار” على موعد مع تعفيشة كبرى جديدة، في مدينة القصير بريف حمص الجنوبي، وشارك فقراء ريف القصير (وا عيني) في تعفيش منازل من تم ترحيلهم عن المنطقة غصباً، بمشاركة ميليشيا “حزبالة” اللبنانية الإرهابية، التي ما زالت تحتل نصف مناطق القصير الزراعية بموجب عقد تأجير ينتهي بالتمليك وقع عليه أحد مندوبي “حماة الديار” في إحدى زرائب “المتاولة”.

وحقيقة الأمر أن العام 2013 كان ذهبياً بالنسبة لـ “حماة الديار”، الذين وصلت حملاتهم التعفيشية إلى مدينة النبك، وبحلول 2014 قاموا بتعفيش أغلب مدائن القلمون بما فيها يبرود، ويروي شهود عيان من منطقة القصير أن إحداهن ذهبت (بطريق الخطأ) إلى “سوق السُنّة” في حمص، لتجد معطف زوجها معلقاً في إحدى “البلات”، ورغم أن الأمن والأمان عاد إلى ربوع المناطق التي “طهّرها” حماة الديار، إلا أنها “غير صالحة للسكن”، حسب ما صرّح وزير “المصالحة الوطنية” في حكومة النظام، فقد تم تعفيش حتى أنابيب الصرف الصحي من قبل “حماة الديار”.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!