روسيا تعتمد على نفسها في سورية

روسيا تعتمد على نفسها في سورية

#حمص_بوست: يبدو أن جمهورية روسيا الاتحادية ملّت من توجيه نظام الإرهاب في سورية، افعل كذا ولا تفعل كذا، هذا ممكن وهذا غير مناسب، انزل اعملّك فتلة بالسيارة يا بشار، تضبضب يا بشار، .. إلخ، نعم أصابها الملل واحتارت والله حيّرها، يا إخوة الوصاية تعني الحديث بلسان الموصى عليه، هذا ما يفهمه زعيم الكرملين، فلاديمير علي بوتين (أبو علي)! حكومة ذات سيادة تحت حماية هذا أمر غير منطقي بالتأكيد.

الجميع يعلم أن قوات نظام الإرهاب ارتكبت مجزرة في مدينة دوما آخر معاقل فصائل المعارضة بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، باستخدام سلاح كيماوي يعتقد أنه غاز الأعصاب ليلة الثامن من نيسان/إبريل 2018، ووفقاً للائتلاف المعارض فإن عدد الضحايا بلغ مئتي شخص، رغم أن الائتلاف لا يعرف يد من في دبر من ورغم أن الجهات الإغاثية على الأرض (كالدفاع المدني مثلاً) لم تحصِ على وجه الدقة عدد الضحايا، لسبب بسيط، هو استمرار الأعمال القتالية وعدم وجود وقت وإمكانية للوصول إلى جميع المقتولين خنقاً بنيران قوات بشار الأسد.

المهم، عادةً تقول وسائل الإعلام التابعة لنظام الإرهاب إن “المسلحين قصفوا مناطق سيطرتهم لاتهام قواتنا بذلك” وكانت وسائل الإعلام الدولية التي يميل قلبها نحو نظام الإرهاب تعيد بث تلك الأقوال بحرفها ثم تذيلها بعبارة “وفقاً لوكالة سانا” مثلاً، وحتى العام 2015 حاولت وسائل الإعلام الروسية النقل عن مصادر موالية ومعارضة حول الأحداث التي تشهدها في سورية، وبحلول العام الحالي 2018 باتت الدوائر الروسية هي مصدر الخبر، حيث نفت وزارتا الخارجية والدفاع الروسيتان رسمياً وقوع أي هجوم كيماوي في دوما!

واعتبر زعيم الكرملين، أبو علي بوتين، أن ما جرى مجرد “مزاعم” هدفها “ابتزاز” نظام الإرهاب في دمشق وعرقلة تهجير بضعة آلاف من المسلمين السنة العرب، وصرخ بأن هذا الحز من الكعكة له وليس لترامب أو غيره، إذ أخذ أولئك بالفعل حزوزاً مليئة بالنفط والغاز في شرق الفرات، بينما حصلت تركيا على قشرة البطيخة في قوس يمتد من جرابلس إلى عفرين ثم إدلب، أما روسيا فعليها محاصصة إيران على ما تبقى، وصراخ أبو علي بوتين قد يتحول في أي لحظة نحو طهران لكن هذا ليس حديثنا.

تريد روسيا أن تقول لنظام الإرهاب: “هكذا يكون الكذب.. انفِ الخبر من عين أصله.. الأرض باتت بحوزتك وأي فريق سيأتي للتقصي بالإمكان أخذه إلى جرمانا بدلاً من دوما”! لكن ما تحتاجه هو أن يقول لها أحدهم بأعلى صوته: “هييييييييييييش” فهذه كذبة لا يمكن تصديقها، عفواً منك أبو علي بوتين، ما هكذا تورد الإبل.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!