نسي الفساد.. رئيس حكومة النظام يعدد بعض أسباب انهيار سعر صرف الليرة

نسي الفساد.. رئيس حكومة النظام يعدد بعض أسباب انهيار سعر صرف الليرة

#حمص_بوست: لألف وستمائة أسف، لم يحصل رئيس حكومة النظام السوري، عماد خميس، على العلامة التامة في الإجابة عن السؤال المتعلق بسبب انهيار سعر صرف الليرة السورية، والذي واجهه رأس النظام، بشار الأسد، بحل عبقري، وهو زيادة مقدارها عشرون ألف ليرة على أساس راتب كل موظف، وكأن المشكلة فقط في المعاشات وليست في الليرة نفسها والاقتصاد ككل!

نسي أم تناسى؟

حيث نقلت صحيفة “الوطن” الموالية للنظام في تقرير نشرته، يوم الخميس 21 تشرين الثاني (نوفمبر)، عن عماد خميس تأكيده أن “هناك إجراءات اقتصادية ومصرفية سوف تصدر قبل نهاية العام الحالي تتعلق بالسياسة المصرفية والمالية والاستثمار، وتخص القروض وأسعار الفائدة وغيرها من القضايا التي تسهم في نهوض الاقتصاد”.

حديثه جاء خلال لقائه أمس بالقائمين على القطاع المصرفي من وزراء ومديري المصارف العامة والخاصة، وتساءل رئيس الحكومة عما يخفيه مديرو المصارف من هواجس لم يصرحوا بها حتى الآن، وحول ما يراود الجميع عن أسباب تغير سعر الصرف والتقلبات السريعة، موضحاً أن القائمين على الاقتصاد يعرفون ثوابته، مؤكداً أن المتغيرات السريعة صعوداً وهبوطاً تتبع لعوامل عديدة، وتتبع لقرارات معينة، وإشاعات إعلامية أو صفقات لمضاربين مستفيدين يدفعون عليها ملايين الدولارات، مبيناً أن بعضها اليوم مرتبط بانتقال العملة بشكل منظم وغير شرعي إلى بعض دول الجوار.

 ويظهر جلياً أن رئيس حكومة النظام ما زال يضع الأزمة التي تعيشها الليرة السورية، والتي هبطت بها إلى أسفل سافلين، في خانة “الإشاعات الإعلامية” أو “المؤامرات الكونية”، أما حديثه عن “صفقات المضاربين ونقل العملة بشكل منظم وغير شرعي إلى بعض دول الجوار” ففيه من التناقض ما يجعل الرد عليه سذاجة لا داعي لها، وتكفي الإشارة إلى أن الاقتصاد الوطني فقد عذريته منذ سنوات، وينطبق عليه المثل الدارج “الي ضرب ضرب والي هرب هرب”! ولا كأن للفساد حظٌ وراء هذه المصائب أيضاً، ولا أدري إن كان خميس قد نسي ذلك أم تناساه عمداً؟!

بيشو جاب الحكي لحاله

إذ نشرت الصفحة التي تحمل اسم “رئاسة الجمهورية العربية السورية” على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، منشوراً قالت فيه إن رأس النظام، بشار الأسد (بيشو)، أصدر مرسوماً تشريعياً رقمه 23 للعام 2019، ويقضي بما يلي: “المرسوم 23 شمل كافة العسكريين والمدنيين العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام والبلديات ووحدات الإدارة المحلية والعمل الشعبي وغيرها.. وسائر جهات القطاع العام والمشترك الذي لا تقل نسبة مساهمة الدولة فيها عن 75% من رأسمالها.. وشمل المرسوم 23 أيضا المشاهرين والمياومين والمؤقتين سواء كانوا وكلاء أم عرضيين أم موسميين أم متعاقدين بعقود استخدام او معينين بجداول تنقيط او بموجب صكوك إدارية وكذلك الذين يعملون على أساس الدوام الجزئي أو على أساس الإنتاج أو الاجر الثابت والمتحول.. كما زاد المرسوم 23 الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع الخاص والتعاوني والمشترك ليصبح 47675 ليرة سورية شهريا”.

وذلك على أن ” تصرف النفقة الناجمة عن تطبيق هذا المرسوم التشريعي من وفورات سائر أقسام وفروع الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2019-2020 بالنسبة للمتقاعدين وأصحاب المعاشات التقاعدية الذين يتقاضون معاشاتهم من الموازنة العامة للدولة أما بالنسبة لبقية المتقاعدين وأصحاب المعاشات التقاعدية فتصرف النفقة الناجمة عن تطبيق هذا المرسوم التشريعي من وفورات سائر أبواب وبنود أو حسابات موازنة الجهة العامة المعنية للسنتين الماليتين 2019 -2020″، حسب النص الذي نشرته أيضاً وكالة أنباء النظام (سانا).

وأشار موقع “أورينت نيوز” في تقرير نشره يوم الخميس 21 تشرين الثاني (نوفمبر) إلى أن سعر صرف الليرة السورية “يوم الأربعاء أمام الدولار إلى 750 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، لأول مرة في تاريخ الليرة السورية. كما وصل لأول مرة في تاريخ البلاد سعر الذهب إلى 30,000 الف ليرة سورية عيار الـ21 “.

ونقل المصدر عن خبراء ومختصين في مجال الاقتصاد ترجيحهم “استمرار مسلسل هبوط الليرة السورية لأن نظام أسد بات مفلساً ولا يمتلك أياً من مقومات الدعم النقدي، وهو نظام يحاول عبر الاستدانة وتأجير مقدرات سورية وسيادتها ليستمر (بيشو) على كرسي أبيه ليس إلا”.

بينما كانت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة للنقد اللاذع والسخرية السوداء من كل ما سبق، فعلق أحدهم قائلاً: “الورق ببلاش اطبع ووزع – عشرين الف يعني 27 دولار”. وقارن آخر الوضع الاقتصادي مع الزيادة بقوله: “الحد لادنى للمعاشات صار 47000 ولدولار ب ٧٥٥ يعني ٨٧ دولار بلشهر ..يديم عطااا سيادتوو طمرنااا طمر… شو بدكم احسن من هيك سنتين كمان بتوصل لل90 دولار”.

وأضاف آخر: “انا هون وانتو هون ازا ما رح يوصل الدولار لـ 1000 هي خطة لارتفاع الدولار والله ازا بيزيد الراتب 30 الف ماعبعمل شي ولاشششي لان ماشاله بيزيدوا الاسعارعلاكل شي وبيعطورواتب من الجمل ادنو وكانوعبتشحد شحادة لاااااولازم تبوس ايدك عالهالنعمة او! !!!!!!! تضرب راسك بأقرب حيط عندك ازاكفاك الراتب اوماكفاك ماحداسسسال”.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!