وزير الدفاع اللبناني يكشف هوية مغتصبي اقتصاد بلده.. بالطبع هم اللاجئون

وزير الدفاع اللبناني يكشف هوية مغتصبي اقتصاد بلده.. بالطبع هم اللاجئون

#حمص_بوست: بالتأكيد لم يكن منتظراً من وزير الدفاع اللبناني، إلياس بوصعب، أن يعلن تعاطفه مثلاً مع قضية اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في بلاده، خصوصاً وأنه يحمل “حقيبة سيادية” في الحكومة اللبنانية، عن “التيار الوطني الحر” الذي أسسه ميشال عون ويرأس (هذا التيار) حالياً صهر مؤسسه، جبران باسيل، حيث قال بوصعب في كلمة له خلال “مؤتمر العالم للشباب” في مدينة شرم الشيخ بمصر، إن ما فجر الأزمة “هو العبء الكبير الذي يتحمله لبنان من النازحين” معتبراً إياهم المسؤولين عن اغتصاب اقتصاد بلده.

وعندما أشرتُ في المقدمة إلى انتماء بوصعب السياسي، أردتُ وضع تصريحه في سياق تصريحات مسؤولي “التيار الوطني الحر”، التي لا يمكن وصفها بالمهينة وحسب، بل يمكن القول إن تلك التصريحات التي تتعلق بالسوريين والفلسطينيين على وجه الخصوص وقحة وخارجة عن الأدب ولا تعبر إلا عن نرجسية وفوقية غير مفهومة الأسباب لدى هذا الفريق السياسي الذي كان زعيمه حتى أمد قريب “جنرالاً فارّاً” ولاجئاً في فرنسا (الأم الحنون المؤسسة لكيانات المشرق)!

من هو هذا الـ “بوصعب”؟!

وفقاً لما نشره موقع “القوات اللبنانية” فإن بوصعب المولود في العام 1967 ببلدة “ضهور الشوير” سبق أن “انتخب نائبا عن دائرة جبل لبنان الثانية، قضاء المتن، في دورة سنة 2018 على لائحة التيار الوطني الحر، وهو عضو في تكتل “لبنان القوي”. عين وزيرا للتربية والتعليم العالي في حكومة الرئيس تمام سلام سنة 2014 من قبل التيار الوطني الحر. انتخب سنة 2009 رئيسا لبلدية ضهور الشوير. أسس الجامعة الأميركية في دبي، حيث توسعت الجامعة في ما بعد حتى أصبحت تضم سنة 2010 حوالى 3000 طالب من أكثر من مئة جنسية متنوعة”.

وحسب تقرير لموقع “الاقتصادي” فإن بوصعب أيضاً “مستشار رئيس الجمهورية لشؤون التعاون الدولي منذ آذار (مارس) 2017، والمؤسس ونائب الرئيس التنفيذي في الجامعة الأمريكية في دبي، كما أنه مالك إذاعة صوت المدى، ومؤسس مشارك في جمعية الصداقة الإماراتية اللبنانية، وعضو في تكتل لبنان القوي، وعين وزيراً للتربية والتعليم العالي في حكومة الرئيس تمام سلام عام 2014، وساعد في تأسيس تلفزيون OTV، موقع المدى الإخباري، وانتخب نائباً عن دائرة جبل لبنان الثانية – قضاء المتن، في دورة عام 2018 على لائحة التيار الوطني الحر، كما انتخب عام 2009 رئيساً لبلدية ضهور الشوير، وشغل منصب أول رئيس للخريجين اللبنانيين من بريطانيا عام 1992 وكان عضواً في مجلس إدارة مؤسسة القيادات العربية الشابة، وحاصل على ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية، وبكالوريوس في إدارة الأعمال تخصص تسويق من الجامعة الأمريكية في لندن”.

ماذا قال بالضبط؟

أما تصريح وزير الدفاع اللبناني بشأن اللاجئين الفلسطينيين والسوريين بلبنان خلال “مؤتمر الشباب العالمي” في شرم الشيخ، فقد قال فيه: “لبنان بلد فيه أربعة مليون نسمة، عاش أزمتين من النزوج والهجرة، الأولى كانت الهجرة الفلسطينية حيث يوجد في لبنان 500 ألف فلسطيني، وبعد أكثر من خمسين عاما، لا زال وضعهم غير نهائي وغير إنساني والمجتمع الدولي لم يتحمل مسؤوليته لحل هذه المشكلة”.

وتابع: “ما زاد الأزمة في الوطن العربي، وما أتى بالكوارث كان ما يسمى الربيع العربي، وقد جاء هذا بنزوح أكثر من مليون ونصف سوري في لبنان، يعني صار لدينا مليوني نازح في بلد بها أربعة مليون نسمة”.

ثم كرر اسطوانة تياره السياسي المشروخة بشأن الأزمات المستدامة في لبنان قائلاً: “نعيش اليوم أزمة اقتصادية كبيرة، سببها تراكمات وأخطاء كبيرة عبر 40 سنة ماضية، لكن ما فجر هذا الأمر، هو العبء الكبير الذي يتحمله لبنان من النازحين”.

وحاول بوصعب محاشكة رئيس تياره السياسي على رئاسة قطيع المتهجمين على اللاجئين بقوله إن لبنان يواجه مشكلة الأمن والإرهاب والذي نشأ على حد تصريحه من “مخيمات النازحين”، مضيفاً “كنا نرى هناك بؤرا أمنية، خرج منها إرهابيون، وحتى لو كان عددهم أقل من 2 بالمئة، فقد كان هذا كافيا لأن ينطلقوا ويطلقوا النار على الجيش اللبناني، ويقتلوا عناصر منه، ومن هؤلاء (النازحين)، من يتاجر بالبشر”، وفقاً لما نقلته “قناة الحرة” عبر موقعها على شبكة الإنترنت.

في الختام

لا بد من التوجه بالشكر إلى “دائرة التوجيه المعنوي” و “الإدارة السياسية” وكل من يحرص على ضبط إيقاع العزف الجماعي لسياسيي “التيار الوطني الحر” في لبنان، على هذه التصريحات المتكررة، التي لا بد أن منظميها يتحملون عبئاً كبيراً من العمل ويضغطون على أنفسهم كثيراً لنسج هذا الكم من التصريحات المثيرة للسخرية، والتي باتت مادةً للضحك والاستهزاء لدى جموع السوريين بمختلف مشاربهم، سواء كانوا من اللاجئين في لبنان أو سواه، أو حتى من السوريين في الداخل السوري القابعين تحت نير نظام الاستبداد الأسدي، الجميع يتفق على أخذ هذه التصريحات على محمل المزح السمج، وإلا لغرق هذا “التيار” ببول السوريين!

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!