من بريد المدونة: المهندس الحسني : العيب بالسلاطين و قادتهم و ليس بالناس

محمد الخيكاني

tahzirمقال ورد بالبريد الإلكتروني لمدونة “#حمص_بوست” info@homspost.comأرسله:محمد الخيكاني

و نحن نطالع وقائع التاريخ التي جرت في السنوات الأخيرة المنصرمة و خاصة في مدينة الموصل وما جرى فيها من مآسي و نكبات بحق أهلنا فهذه المدينة المظلومة ما زالت تنزف دماً كان آخرها سقوط العشرات من الشهداء بسبب غرق العبَّارة بنهر الفرات حقاً إنها جريمة ضد الإنسانية وقد تبين فيما بعد أن القادة و القائمين على إدارة الجزيرة السياحية قد فروا هاربين تاركين الناس تواجه مصيرها بنفسها دون أن يكون هناك وسائل الإنقاذ السريع أو قوارب النجاة الحديثة التي قد تساهم في نجاة الغرقى و التقليل من خسائر الأرواح، فهذه الحادثة و أختها التي تندى لها جبين الإنسانية و التي كشفت حقيقة القادة الفاسدين و كل القائمين على إدارة تلك المدينة المعطاء عندما لاذوا بالفرار هاربين و تركوا الناس عزلاً لا يملكون السلاح و العتاد لمواجهة تنظيم داعش هذه الآفة الضارة التي تقف وراءها العديد من قوى الاستكبار العالمي وعلى مختلف الأصعدة الدولية و الإقليمية المهم وما يفيدنا بالمقام أن هذا التنظيم الإرهابي هو امتداد لقادته و سلاطينه السابقين الذين اتخذوا من الناس دروعاً بشرية يحتموا بهم من خطر الفرنج الغزاة على المدن الإسلامية التي كانت يحكمها هؤلاء القادة الفاشلين الهاربين فعندما شعروا بضعفهم و عجزهم عن رد الغزاة القادمين فقد جعلوا من شعوبهم دروعاً بشرية يحتمونهم بهم و ليكونوا لهم حماة لحين تمكنهم من الفرار والأمر الأدهى من ذلك أن هؤلاء القادة لم يقدموا الدعم اللوجستي من سلاح و عتاد عندما وصلوا إلى بلدان أقاربهم الآمنة فتركوا الناس تقاوم العدو و لأشهر عديدة وهذا ما لمسنا آثاره عند داعش البذرة الفاسدة من شجرة هؤلاء القادة الهاربين فعندما تمكنت القوات المسلحة العراقية من الموصل لتحريرها من قبضة داعش و لكي يتم وقف تقدم هذه القوات البطلة من هدفها فقد استخدم الدواعش الناس في هذه المدينة و غيرها من باقي المدن الأخرى التي تقع تحت سيطرتهم كدروع بشرية يحتمون بهم و ليقفوا زحف القوات الأمنية و بذلك يكونوا قد ضربوا عصفورين بحجر لكن يفعل الله ما يشاء لا ما يشاء الناس فخابوا و خابت آمالهم وهذا ما كشف عنه المحقق الأستاذ الحسني في المحاضرة (33) من بحوث التحليل الموضوعي في العقائد و التاريخ الإسلامي في 11/4/2017 فقال: ( إذا كان السلاطين قد هربوا من المعركة بكل عساكرهم و أسلحتهم و ذخائرهم فماذا يفعل الناس المغلوب على أمرهم المجردون عن السلاح و الذخيرة التي يواجه بها عساكر الفرنج إضافة إلى ما قلناه سابقاً أن أهل دمياط ثبتوا لأشهر أمام الفرنج وقد غدر بهم سلاطينهم ، واقع مجريات الأمور وكما نقل ابن الأثير يستحضر عندنا و يؤسس اليقين و الجزم بأن ما يحصل اليوم في مدننا الحبيبة التي يحتلها المارقة من منع الناس من الخروج و اتخاذهم دروعاً بشرية ) .

محمد الخيكاني

§ ملاحظة: ما يتم نشره من بريد المدونة لا تتحمل المدونة مسؤولية ما يرد فيه، وليست مسؤولة عن توجهات كاتبه وآرائه §

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!