ترامب يوعز بتوسيع المهمة العسكرية لقوات بلاده في حقول النفط السورية

ترامب يوعز بتوسيع المهمة العسكرية لقوات بلاده في حقول النفط السورية

#حمص_بوست: أوعز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بتوسيع المهمة العسكرية لقوات بلاده في شرق الفرات، وتحديداً بمناطق وجود حقول النفط السورية، وذلك حفاظاً على “غنيمة الحرب على الإرهاب”، تلك الحرب التي بدأت رسمياً من جانب الولايات المتحدة على الأراضي السورية في العام 2015، بعد إعلان الرئيس السابق، باراك أوباما، بدء العمليات البرية لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”.

ونقلت وكالة “أسوشيتد بريس” عن “مصادر مطلعة” القول إن “مثل هذه الخطوة من جانب الرئيس الأمريكي تثير عدداً من الأسئلة القانونية الصعبة حول ما إذا كان بوسع الجيش الأمريكي على ضرب القوات السورية أو الروسية أو غيرها، إن وجد تهديد لحقول النفط.” وسبق أن أعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، أن القوات الأمريكية ستقوم بـ “حماية” الحقول النفطية شرقي سوريا، و”سترد بحزم” على أي محاولات لسيطرة الجهات الأخرى عليها.

أرقام كثيرة

بينما أفادت معلومات لصحيفة “نيويورك تايمز” بأن حوالي 900 من الجنود الأمريكيين قد يبقون في سورية.

وفي 7 تشرين الأول (أكتوبر)، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن بلاده بدأت سحب قواتها من شمال شرق سورية. وفي 13 تشرين الأول (أكتوبر) أعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أن الولايات المتحدة ستسحب نحو ألف جندي آخرين من سورية.

وحسب “نيويورك تايمز”، فإن 250 منهم سيبقون في محافظة دير الزور، فيما يبلغ عدد العسكريين الأمريكيين الذين يحرسون حقول نفط نحو 500. وآخرون يبقون في منطقة التنف. وبالتالي فإن إجمالي عدد العسكريين الأمريكيين المتبقين في سورية سيبلغ 900 شخص على وجه التقريب.

تعليقات روسية

وعلقت وكالة سبوتنيك الروسية على النباً في تقرير على موقعها باللغة العربية، بالقول إن “قرار الرئيس الأمريكي بتوسع المهمة الأمريكية في سورية، يشطب القرار الذي اتخذه بوقت سابق بعودة 1200 جندي من سورية إلى البلاد في أقرب وقت.”

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، إن روسيا لا تنوي التعاون مع الولايات المتحدة حول مسألة تأمين مناطق إنتاج النفط في شمال سورية.

وأكد فيرشينين أن النفط هو ملك للشعب السوري بأكمله، مضيفاً: “نحن مقتنعون بأن الشعب السوري هو الذي يجب أن يدير موارده الطبيعية، بما في ذلك النفط”.

ترامب يوعز بتوسيع المهمة العسكرية لقوات بلاده في حقول النفط السورية سورية
DELIL SOULEIMAN/AFP -Getty Images

قواعد عسكرية أمريكية جديدة

وسبق أن نقلت وكالة “الأناضول” التركية، يوم الاثنين الماضي، عن مصادر محلية قولها إن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في محافظة دير الزور الغنية بالنفط، وبدأت ببناء قاعدتين عسكريتين جديدتين في المحافظة الخاضعة لسيطرة “قوات سورية الديمقراطية”، التابعة لواشنطن، وأوضحت مصادر الوكالة أن القاعدة الأولى تقام في بلدة الصور بريف المحافظة الشمالي، بينما تبنى القاعدة الثانية في مقر اللواء 113 بريف دير الزور الشمالي الغربي.

وأشارت الوكالة إلى أن الجيش الأمريكي، بعد إطلاق عملية “نبع السلام” التركية ضد “وحدات حماية الشعب” الكردية الناشطة في إطار “قوات سورية الديمقراطية”، أرسل تعزيزات إلى دير الزور بلغ قوامها نحو 250 جندياً، وآليات ومصفحات وراجمات صواريخ.

في حين اعتبر رئيس لجنة العلاقات الدولية لمجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيوف، أن “بناء قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في محافظة دير الزور السورية ينتهك سيادة سورية”. وكتب كوساتشيوف على “فيسبوك”: “يمثل هذا الأمر انتهاكاً جذرياً لسيادة سورية، يبدو أن هذا لا يهتم به أحد في الغرب. وعلى أي حال، ردود فعل حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين في حلف الناتو، المولعين للغاية بمناقشة سيادة القانون في البرلمان الأوروبي، غير مسموعة مطلقاً”.

تحذيرات من العواقب

إذ حذّر السيناتور الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، تيم كين، من عواقب الإيعازات الجديدة التي أصدرها الرئيس دونالد ترامب، والتي كشفت محتواها وكالة أسوشيتد بريس، ووصف المهمة الجديدة بأنها “غير منضبطة”، ونقلت صحيفة “إندبندنت” البريطانية عنه القول إن “المخاطرة بحياة قواتنا لحراسة حقول النفط شرقي سورية ليس مجرد أمر متهور ، إنه غير قانوني”.

وقال مسؤولون آخرون، إن الخبراء القانونيين يحاولون تحديد تفاصيل الأمر العسكري ، وهو ما سيوضح إلى أي مدى ستكون القوات قادرة على الذهاب لحماية  حقول النفط الواقعة تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية، وأكدوا أن المعلومات المتوفرة لا تتضمن أي موافقة من الرئيس ترامب على أي تفويض لاستحواذ الولايات المتحدة على النفط السوري

اقرأ أيضاً:

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!