عمليات النظام العسكرية المدعومة روسياً تهجّر عشرات الآلاف في إدلب.. كثير منهم ليست هجرتهم الأولى

عمليات النظام العسكرية المدعومة روسياً تهجّر عشرات الآلاف في إدلب.. كثير منهم ليست هجرتهم الأولى

#حمص_بوست: تسببت العمليات العسكرية لقوات نظام الاستبداد المدعومة من روسيا في محافظة إدلب، بتهجير عشرات الآلاف من المدنيين، كثير منهم لم تكن هذه هجرتهم الأولى، إذ سبق أن اضطروا لمغادرة منازلهم الأصلية جراء عمليات عسكرية سابقة، في إطار حرب نظام الاستبداد ضد إرادة التغيير الشعبية منذ ربيع العام 2011.

وأفادت وكالة الأناضول التركية بأن 25 ألف مدني على الأقل نزحوا “إلى مناطق قريبة من الحدود التركية في اليومين الماضيين جراء هجمات النظام السوري وروسيا ومجموعات موالية لإيران على منطقة خفض التصعيد في إدلب”، ونقلت عن مدير فريق “منسقو استجابة سوريا” محمد حلاج، قوله إن “عدد النازحين من منازلهم غير معروف بالتحديد بسبب استمرار الهجمات الجوية والبرية على إدلب دون انقطاع”.

وأوضح حلاج، أن الفريق تمكن من تحديد نزوح 25 ألف مدني على الأقل خلال اليومين الماضيين جراء الهجمات التي تشنها قوات النظام وروسيا ومجموعات موالية لإيران. لافتاً إلى أن النزوح الأكبر تشهده الأماكن السكنية جنوبي إدلب، وخاصة ريف معرة النعمان. مشدداً على أن هناك حاجة ملحة للمساعدات الإنسانية مثل الخيم والأغطية والأسرّة من أجل المدنيين النازحين في المنطقة.

توغّل برّي لقوات النظام

من جهة أخرى، ارتفع إلى 15 عدد القرى التي سيطرت عليها قوات النظام خلال العملية التي أطلقتها قبل يومين في معرة النعمان وريفها.

وبحسب حلاج، بلغ عدد الأشخاص الذين نزحوا من منازلهم في المنطقة، نحو 205 مدنيين، جراء الهجمات منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأشار إلى تعمد قوات النظام وروسيا استهداف المستشفيات والمدارس والمساجد ومراكز الدفاع المدني والمنازل، “لمنع عودة المدنيين”.

وقتل 5 مدنيين، الأحد، جراء غارات جوية شنتها مقاتلات روسية في ساعات الليل على الدير الشرقي وتلمنس.

والسبت، قُتل 8 أشخاص جراء هجمات للنظام السوري وروسيا على المناطق السكنية في منطقة خفض التصعيد.

وتواصل فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ في مناطق القصف، وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى في ظل استمرار القصف.

وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر/ أيلول 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت “خفض التصعيد”.

ونقلت وكالة رويترز الدولية عن مصادر في قوات النظام أنباء عن سيطرتها على 20 قرية وتلة ويقترب من إحدى نقاط المراقبة التركية الاثني عشر في الشمال الغربي والتي أقيمت بموجب اتفاق مع موسكو وطهران في 2017 لتجنب نشوب قتال على نطاق واسع في إدلب.

وقال اثنان من السكان ومسعف إن مقاتلات روسية قصفت يوم السبت سوقا مزدحمة في سراقب شرقي إدلب مما أسفر عن مقتل ثمانية على الأقل وإصابة العشرات.

وقال سكان بالمنطقة إن العديد من القرى أصبحت مهجورة الآن بسبب الحملة التي شردت منذ إطلاقها في أبريل نيسان أكثر من 500 ألف شخص وفقا لبيانات الأمم المتحدة وجماعات إغاثة دولية.

وقال محمد رشيد وهو ناشط من المنطقة ”قرى وبلدات كثيرة أصبحت بلدات أشباح. غارات الأرض المحروقة لروسيا تساعد النظام في التقدم على الأرض“.

وقال اتحاد منظمات الرعاية الصحية والإغاثة وهو منظمة أهلية مقرها الولايات المتحدة إن نحو 80 ألف مدني على الأقل فروا وواجهوا ظروفا قاسية مع دخول فصل الشتاء.

وأضاف أن المؤسسات الطبية، التي شلتها بالفعل الهجمات على مدى عام، تواجه صعوبات في التعامل مع تدفقات الجرحى. ووثق الاتحاد ومنظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة 68 منشأة طبية تعرضت للهجوم منذ أبريل نيسان.

وقالت مصادر عسكرية غربية إن أحدث قصف كان مقدمة لهجوم بري واسع النطاق للسيطرة على محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وتؤوي إدلب مئات الألوف من الأشخاص الذين فروا من مناطقهم في سوريا عندما استعادت القوات الحكومية مساحات كبيرة من الأراضي بعد تدخل روسيا إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في أوائل عام 2015 الأمر الذي رجح كفته في الحرب.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!