وزير: الواقع الاقتصادي يتحسن لكن المواطن لم يشعر بذلك (ليس ساخراً)

وزير: الواقع الاقتصادي يتحسن لكن المواطن لم يشعر بذلك (ليس ساخراً)

#حمص_بوست: صرح وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام السوري، محمد سامر الخليل، بأن “الواقع الاقتصادي يتحسن بشكل تدريجي، ولكن المواطن بدأ يشعر أن هناك هجمة وارتفاعاً في سعر الصرف بدلاً من أن يشعر بذلك التحسن، وهذا شكل من الحروب، وهو الأخطر”، وذلك في محاولة بائسة لإقناع المواطنين أن “سورية بخير” والعصافير تزقزق.

حديث “الخليل” الذي أثار عاصفة من السخرية لدى جمهور النظام قبل غيره، كان في جلسة لما يسمى “مجلس الشعب” يوم الاثنين الماضي، من أجل توضيح سبب انهيار الليرة السورية أمام العملات الأخرى والذهب، وقال أيضاً إنه “لا يوجد أي سبب اقتصادي وراء ارتفاع سعر الصرف، وكل ما هو قائم حالياً مشكلات في بعض دول الجوار، إضافة إلى سعي حثيث لتجفيف الدولار، وحصار مطبق على مصارف المنطقة لمنع دخوله”.

وزير: الواقع الاقتصادي يتحسن لكن المواطن لم يشعر بذلك (ليس ساخراً)
سعادة الوزير: محمد سامر الخليل

المواطن هو السبب

وأوضح الخليل أن من “أسباب ارتفاع سعر الصرف تأثر أسعار الصرف في حالة الحروب نتيجة تحويل كثير من المواطنين الأموال المكتنزة لديهم إلى قطع أجنبي أو ذهب، إضافة إلى أنه في عام 2013 انخفض الناتج المحلي بنسبة -26% وهذا يدل على أن الاقتصاد في حينها تعرض لهزة نتيجة توقف التصدير، وبالتالي غاب القطع الأجنبي، إضافة إلى دخول المضاربين على الخط وكل هذه الأمور تركزت في بداية الحرب” حسب ما أورده موقع “الاقتصادي“.

وأضاف، “الاقتصاد السوري بدأ يتحسن بين 2017 و2018، وهناك العديد من المنشآت عادت للعمل، كما أن هناك مؤشرات اقتصادية أصبحت تتضمن معدلات نمو اقتصادي مقبولة ومعدلات تضخم أقل، وبالتالي هناك مواد أكثر ذات إنتاج محلي تدخل إلى السوق، ما انعكس على زيادة الطلب على الليرة”، وذلك دون أي توضيح حول آيات ذلك التحسن، أو التصريح بأسماء المؤشرات الاقتصادية التي استند إليها في أوردها في مداخلته الخزعبلية.

وعن زيادة الرواتب، أكد أنها “دُرست في الحكومة لمدة 8 أشهر، وفي الوقت الذي تحققت فيه بدأت حملة على زيادة الأسعار حتى يكون هناك حالة من التوتر الاقتصادي عالي المستوى يؤثر على تفكير المواطنين والصناعيين والتجار”.

ولم يكن المواطن وحده سبباً في انزعاج “السيد الوزير” الذي قال إنه “لمجرد ارتفاع أسعار الصرف يبدأ بائعو الخضار والفواكه وهي محلية الإنتاج برفع الأسعار، والتاجر حتى المستورد يسعر على أسعار الصرف المتوقعة وليست الجديدة، والحجة أنه يوجد لديه كمية من المواد لا يريد أن يخسر بها.

صدق أو لا تصدق.. أعضاء مجلس الشعب ينتقدون

وحسب ما ورد فإن أعضاء “مجلس الشعب” -بوجود الخليل- انتقدوا السياسات الاقتصادية، وعدم وجود إجراءات لتحفيز المستثمرين، معتبرين ذلك دليلاً على أن هناك إخفاقاً من الفريقين الحكومي والاقتصادي، حيث دعا النائب أحمد الكزبري إلى “تخفيض الفائدة للمستثمرين المقترضين ضمن منظومة قانونية سليمة، وتبسيط الإجراءات لتحفيز المستثمرين”.

بينما تسائل النائب محمد رعد عن “استمرار تمويل المستوردات مع العلم أن القطع الأجنبي بحيازة التجار وليس مع الدولة”، مبيناً أن “سعر الصرف الرسمي الذي يعادل نصف سعره في السوق السوداء، يؤدي لحرمان خزينة الدولة من كل التحويلات التي تأتي من الخارج”.

تعليقات ساخرة بشدّة

وطالعت أثناء تحريري لهذه الأسطر العديد من التعليقات الساخرة بشدّة، فكتب “Mohammed Mgmoma” في صفحة “حماة اليوم” على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، ما يلي: “الواقع الاقتصادي يتحسن والدولار ب 860 بدها صفن”.

وسخرت “Seham Aljunaidi” من التصريح قائلة: “اي كتير تراااا شي كتير واوو يلي عايشينو رخص كتير ورواتب عاليه واسواق ممتازه ومواصلات متوفره وكهربا ساعتين منشوفها جد من جماليه وضع الاقتصادي ورفاهيه العالية عاجزين انو نحس”.

وكتب “عبد الرحمن دقاق”: “اذا سيادتو عم يقلك انو مارح تشعر فيه…انت ليش مصر تشعرنا و تشعر…هنت قدو لسيادتو؟”.

ويقّدر مؤشر قاسيون الاقتصادي أن معيشة أسرة سورية وسطية مكونة من 5 أشخاص وتقطن في دمشق تحتاج إلى نحو 325 ألف ليرة سورية للعيش بشكل لائق، في حين أن الدخل الشهري للموظف لا يتجاوز 60 ألف ليرة سورية بعد الزيادة، وفق ما نقل موقع “أورينت نت“، الذي أشار أيضاً إلى أن سورية تحتاج “إلى أكثر من 250 مليار دولار- بحسب تقديرات الأمم المتحدة- من أجل إعادة تحريك الاقتصاد”، وهو مبلغ لا تستعد إيران وروسيا، حليفتا نظام أسد إلى تقديمه، في حين أن هناك منظمات مستقلة تقدر حاجة سوريا إلى 400 مليار دولار لتعويض خسائر الاقتصاد”.

Liked it? Take a second to support homspost on Patreon!